بوستيكوغلو يضرب مجدداً: توتنهام "ليس نادياً كبيراً" والغموض يكتنف مستقبله
أثار المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو ضجة مدوية في الأوساط الكروية بتصريحات قوية عقب رحيله عن تدريب توتنهام هوتسبير، حيث وصف النادي اللندني بأنه ليس "نادياً كبيراً" بالمعنى المتعارف عليه، مشيراً إلى طبيعة "فضولية" تعيق طموحه الحقيقي.
جاءت هذه التصريحات الصادمة بعد فترة نجاح نسبية، حيث يُنسب لبوستيكوغلو الفضل في إنهاء جفاف توتنهام من الألقاب الذي استمر 17 عاماً عبر التتويج بلقب الدوري الأوروبي في الموسم الماضي. المفارقة أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع إقالة خليفته، المدرب توماس فرانك، مما يضع استقرار النادي وطموحاته المستقبلية تحت المجهر.
في حديثه لوسائل الإعلام، لم يتردد بوستيكوغلو في التعبير عن وجهة نظره الصريحة، قائلاً: "لقد أمضيت وقتاً رائعاً وحققنا شيئاً مميزاً بالفوز بالدوري الأوروبي. لكنني أدركت أن هناك شيئاً فضولياً حول هذا النادي. إنه ليس نادياً كبيراً بالمعنى الذي يفهمه الناس. يمتلك إمكانات هائلة، لكنه يفتقر إلى العقلية اللازمة لتحويلها لنجاح مستدام".
وأضاف المدرب الأسترالي مؤكداً رؤيته: "الأندية الكبرى لا ترضى بالمركز الرابع أو الخامس؛ هي تسعى دائماً للفوز بالألقاب الكبرى عاماً بعد عام. في توتنهام، يبدو أن هناك سقفاً غير مرئي للطموح، وهذا التردد في تجاوز منطقة الراحة هو ما يمنعهم من أن يصبحوا قوة مهيمنة".
تأتي تعليقات بوستيكوغلو في توقيت حرج، خاصة بعد إقالة توماس فرانك الذي لم يتمكن من تكرار نجاحه السابق مع برينتفورد في شمال لندن. وعلق بوستيكوغلو على إقالة فرانك قائلاً: "لم أتفاجأ كثيراً بما حدث لتوماس. إنه مدرب ممتاز، لكنه دخل بيئة تتطلب فهماً عميقاً لثقافة النادي وتوقعاته، والتي قد تكون متناقضة. عندما قلت إن توتنهام ليس نادياً كبيراً، كنت أشير إلى أنهم لم يطوروا بعد الهوية الفائزة التي تميز الكبار حقاً".
تثير هذه الأحداث المتتالية تساؤلات حول المسار الذي يسلكه توتنهام. فبعد فترة من الاستقرار النسبي تحت قيادة بوستيكوغلو وتتويجها بلقب أوروبي، يبدو أن النادي عاد إلى دوامة عدم اليقين، مما يفرض على الإدارة ضرورة إعادة تقييم استراتيجيتها بشكل عاجل.

