الولايات المتحدة تنهي الحماية المؤقتة لليمنيين وتحدد مهلة 60 يوماً للمغادرة
أعلنت الولايات المتحدة رسميًا إنهاء العمل ببرنامج الحماية المؤقتة (TPS) المخصص للمواطنين اليمنيين، وهو البرنامج الذي كان يوفر لهم حماية قانونية ضد الترحيل وتصاريح عمل مؤقتة على خلفية الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في اليمن.
وجاء هذا الإعلان على لسان وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، مشيرةً إلى أن سريان القرار سيبدأ بعد ستين يومًا من نشره في السجل الفيدرالي. يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد منحت اليمن وضع الحماية المؤقتة للمرة الأولى في سبتمبر 2015، وتم تمديده وإعادة تصنيفه عدة مرات منذ ذلك الحين وحتى العام 2024.
بررت الوزارة اتخاذ هذه الخطوة بأن اليمن لم يعد يستوفي الشروط القانونية اللازمة لاستمرار تفعيل البرنامج. وأوضحت الوزارة أن المستفيدين الذين لا يمتلكون وضعًا قانونيًا بديلاً لديهم مهلة 60 يومًا لمغادرة الأراضي الأمريكية طواعية، مع التحذير من تطبيق إجراءات التوقيف والترحيل والحرمان من العودة في حال تخلفهم عن الموعد المحدد.
يمثل إنهاء البرنامج تحولاً جوهرياً في الوضع القانوني للجالية اليمنية المستفيدة منه، حيث سيفقدون تدريجياً الحماية المرتبطة به ما لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم عبر الحصول على إطار قانوني بديل يسمح لهم بالإقامة والعمل بشكل نظامي. وفي حال عدم التسوية، يواجه هؤلاء الأفراد خطر فقدان الإقامة القانونية وما يترتب على ذلك من تداعيات.
يُعد برنامج الحماية المؤقتة أداة تستخدمها الإدارة الأمريكية لمنح رعايا الدول التي تعاني من نزاعات مسلحة أو كوارث إنسانية إقامة مؤقتة حتى استقرار الأوضاع في بلدانهم الأصلية. وقد شكل هذا البرنامج مظلة قانونية لليمنيين خلال سنوات الحرب وعدم الاستقرار، مؤمناً لهم استقراراً معيشياً ووظيفياً نسبياً.
ويأتي هذا القرار، وفقًا لمراقبين، في سياق مراجعات شاملة لسياسات الهجرة الأمريكية، والتي يقودها الرئيس الأمريكي، تشمل إعادة تقييم برامج الحماية المؤقتة ضمن نقاشات سياسية داخلية تهدف إلى ضبط ملف الهجرة وتقليص الالتزامات المرتبطة بهذه البرامج. ومن المتوقع أن يخلف القرار تداعيات اجتماعية واقتصادية على الجالية اليمنية، خاصة فيما يتعلق بالاستقرار الأسري والمهني، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية المعقدة داخل اليمن.

