متزلج أمريكي يحقق حلم والديه الأولمبي بعد عام من مصرعهما في حادث مأساوي
حقق المتزلج الفني الأمريكي ماكسيم ناوموف (24 عامًا) حلم والديه الراحلين بالوصول إلى الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك بعد مرور أكثر من عام على وفاتهما المأساوية في حادث تحطم مروحية.
أنهى ناوموف ظهوره الأول في الأولمبياد بالعرض الحر مساء الجمعة في ميلانو، وهو أداء جاء بعد عام وشيء من رحيل والديه، إيفجينيا شيشكوفا وفاديم ناوموف، اللذين كانا ضمن 67 ضحية تحطمت مروحيتهم العسكرية أثناء اقترابها من مطار رونالد ريغان الوطني وسقوطها في نهر بوتوماك.
لم يكن الأداء خاليًا من الأخطاء؛ حيث سقط ناوموف مرتين خلال محاولته تنفيذ قفزات السالشو الرباعية، لكن الأهم كان الدعم الجماهيري. وقف الجمهور بحرارة وصفق له بحماس، بمن فيهم الممثل جيف غولدبلوم وزوجته إيميلي، رغم أنهم كانوا قد جاءوا لمتابعة منافسة زميله إيليا مالينين على الميدالية الذهبية.
عقب أدائه، عبر ناوموف عن فخره الشديد قائلاً: "أشعر بالفخر فقط بالرحلة التي استغرقتها للوصول إلى هذه النقطة. الاستيقاظ كل يوم عندما لم أكن أرغب في ذلك، وتجاوز الأوقات الصعبة، كل هذا لا يوصف. اكتسبت الكثير من المنظور هذا العام، والتزلج ليس استثناءً. لذا نعم، كانت هناك أخطاء، لكنني سعيد وفخور بالوقوف هنا اليوم ومواصلة المضي قدمًا."
كان طلاب أكاديمية "أبطال الغد" للشباب، التي أسسها والداه ويديرها ناوموف الآن، فخورين به للغاية، حيث أقاموا حفل مشاهدة في الولايات المتحدة ولوحوا لمدربهم بلافتة كُتب عليها: "هيا يا مدرب ماكس!". أدى ناوموف تزلجه على أنغام أغنية "In This Shirt" لفرقة The Irrepressibles، وهي أغنية تعبر عن الفقدان.
أوضح ناوموف أن هدفه كان تحويل المأساة إلى قصة مثابرة، مشيرًا إلى أن التزلج أصبح أداة للاستمرار. والداه، اللذان احتلا المركز الخامس والرابع في أولمبياد 1992 و1994 على التوالي، كانا مدربين بارزين، وقد تحطمت طائرتهما التي كانت تقل أكثر من عشرين شخصًا من مجتمع التزلج الفني. ورغم صعوبة التعامل مع الألم والذكريات، قرر ناوموف المضي قدمًا لتحقيق الحلم المشترك والتشجيع على تجاوز أصعب العقبات الحياتية.

