تعز تسجل 14 ألف إصابة بالملاريا في 2025 وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة
سجلت محافظة تعز اليمنية 14 ألفاً و349 حالة إصابة مؤكدة بمرض الملاريا خلال عام 2025، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الحالات المشتبه بها، مما يؤكد استمرار الملاريا كأزمة صحية خطيرة ومتصاعدة في البلاد.
يُصنف مرض الملاريا كأحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه اليمن، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 60% من السكان معرضون للإصابة، مع تسجيل ما يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين حالة سنويًا، ونسبة وفيات تقارب 1% من الحالات الموثقة، تتركز بشكل خاص في المناطق النائية التي تعاني من ضعف الخدمات الطبية.
يُذكر أن اليمن كان قد أحرز تقدماً ملموساً في جهود مكافحة الملاريا عبر البرنامج الوطني التابع لوزارة الصحة العامة والسكان قبل اندلاع النزاع المسلح. إلا أن الحرب أدت إلى تدمير جزء كبير من هذه المكتسبات وإضعاف فاعلية البرنامج، مما سمح للوباء بالعودة والانتشار مجدداً في مناطق واسعة.
ويواجه البرنامج الوطني تحديات إضافية نتيجة تحول تركيز المنظمات الإنسانية الدولية نحو القضايا الأكثر إلحاحاً وتفاقماً، مما أدى إلى تراجع الاهتمام والتمويل المخصص لبرامج مكافحة الملاريا.
ويتجلى هذا التراجع في التأثير المباشر على المناطق النائية، حيث تشهد سجلات الوفيات ارتفاعاً بين الأطفال والنساء بسبب النقص الحاد في الأدوية الأساسية، أو صعوبة الحصول على الفحوصات التشخيصية، أو ارتفاع تكلفتها الباهظة على الأسر الفقيرة.

