جدل الهجرة يضرب مانشستر يونايتد: هل يهدد تصريح راتكليف شراكة الملاك؟
في الساعات القادمة، سيعرف السير جيم راتكليف، المالك المشارك لمانشستر يونايتد، ما إذا كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سيقرر توجيه اتهام له بانتهاك قواعد اللعبة بسبب تصريحاته المثيرة للجدل حول الهجرة الأسبوع الماضي، والتي أثارت استياءً حكوميًا وشعبيًا واسعًا.
القرار المنتظر من الاتحاد قد يتراوح بين توجيه تهمة رسمية، أو الاكتفاء بتوجيه تذكير للملياردير بمسؤولياته، أو حتى عدم اتخاذ أي إجراء على الإطلاق. لكن المؤكد أن تأثير تصريحه حول "استعمار المملكة المتحدة من قبل المهاجرين" — مدعومًا ببيانات سكانية خاطئة — قد يترك ندبة طويلة الأمد على سمعة النادي.
على الرغم من تلقي راتكليف دعمًا في بعض الدوائر لإثارته قضية الهجرة خلال مقابلته مع سكاي نيوز، إلا أن رد فعل النادي جاء كعلامة واضحة على الاستياء الداخلي؛ حيث أصدر يونايتد بيانًا بدا وكأنه توبيخ علني للمالك المشارك، مع مخاوف بشأن التداعيات التجارية لتعليقاته.
تأكيد النادي الصريح على قيمه "الجامعة والترحيبية" كان محاولة متعمدة لإبعاد النادي عن تصريحات راتكليف، وتمت المصادقة على هذا التوجه من أعلى المستويات. ورغم أن راتكليف أعرب عن أسفه "لاختيار لغته" الذي أساء للبعض، مؤكدًا أهمية مناقشة الهجرة المنظمة التي تدعم النمو، إلا أن هذا الاعتذار المشروط لم يهدئ المخاوف.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن عائلة غليزر، التي لطالما أثنى عليها راتكليف، ستكون "مصدومة" من التصريحات الأولية، معتبرة إياها "استخفافًا بملكية النادي". الغليزر، التي تعود جذورها إلى مهاجرين يهود، تنظر إلى المبادرات الشاملة كجزء أساسي من علامة يونايتد التجارية التي يجب تسويقها بقوة، وأي تصريح يهدد الرعاة سيقابل برفض قاطع.
أضاف المصدر أن الشركات متعددة الجنسيات الكبرى تتجنب الارتباط بأي شيء سلبي، وهذا الوضع "فاقم من صعوبة بحث يونايتد عن رعاة جدد". وتأتي هذه الأزمة بعد أيام من إعراب الغليزر عن قلقها بشأن الأداء التجاري للنادي، خاصة مع انتهاء عقود رعاية مهمة وعدم تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا موسمين متتاليين، مما كلف صفقة أديداس 10 ملايين جنيه إسترليني هذا العام.
يبقى مستقبل العلاقة بين عائلة غليزر وشركائها التجاريين البريطانيين غير واضح، خاصة وأن شروط استثمار راتكليف تمنح الملاك الحاليين الحق في إجباره على بيع حصته إذا تلقوا عرضًا مغريًا من طرف ثالث.

