ترامب يعلن مشاركته "غير المباشرة" في مفاوضات الملف النووي الإيراني
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران والتي ستبدأ في جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
جاءت تصريحات ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، وذلك في ظل الجولة الثانية من المحادثات في سويسرا التي تأتي عقب تهديدات عسكرية متكررة ضد إيران بسبب تعاملها العنيف مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة واستمرار النزاع حول برنامجها النووي. وكان وزير الخارجية الإيراني قد صرح يوم الإثنين بأن طهران ترى أن الموقف الأمريكي بشأن القضية النووية قد اتجه نحو "صيغة أكثر واقعية".
تتركز محادثات الثلاثاء، التي تتوسط فيها سلطنة عمان، حول البرنامج النووي الإيراني واحتمالية رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة. في المقابل، أشارت واشنطن سابقاً إلى رغبتها في مناقشة قضايا أخرى، مثل مخزون إيران من الصواريخ. وصف ترامب المحادثات بأنها "مهمة للغاية"، مشيراً إلى أن دافع طهران للتفاوض هذه المرة ينبع من إدراكها لـ"عواقب عدم التوصل إلى اتفاق".
أشار ترامب إلى أن إيران تعلمت العواقب المترتبة على التمسك بموقف صارم خلال محادثات الصيف الماضي، مستشهداً بضربات أمريكية استهدفت مواقع نووية إيرانية، حيث قال: "كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات بي-2 لإحباط إمكاناتها النووية". وأعرب عن أمله في أن تكون طهران أكثر "عقلانية".
تأتي تهديدات الرئيس في خضم تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى المنطقة. وردت إيران على هذا الحشد بتدريبات بحرية نفذها الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا مائيًا حيويًا لتصدير النفط.

