مارسيليا في الحضيض: الهزيمة الخامسة تبرز فوضى الكواليس
تعمقت أزمة أولمبيك مارسيليا بخسارته الخامسة في عام 2026 أمام بريست بنتيجة (0-2)، مما يؤكد أن الفوضى الإدارية داخل النادي تنعكس بوضوح كأداء باهت ومحبط على أرض الملعب.
بدأت رحلة مارسيليا في العام الجديد كسقوط حر، حيث ظهر الفريق بلا روح وبلا حيوية أمام بريست، وكأنه يتخلى عن مدربه الجديد حبيب بيه. يواجه بيه مهمة شاقة لقيادة مشروع ضخم، خاصة وأنه بدأ عمله دون مساعديه الثلاثة الذين لا يزالون مرتبطين بعقود مع رين، مما زاد من شعوره بالوحدة في هذه اللحظات الصعبة.
اعتمد بيه خطة 4-3-3 في مباراته الأولى، مع عودة آرثر فيرميرين، الذي اضطر للخروج مصابًا في الشوط الأول ليتم التحول إلى خطة 4-4-2 مع دخول بيير إيميريك أوباميانغ. ورغم أن النتيجة كانت هدفين، إلا أن الوضع كان يمكن أن يتفاقم لولا تهاون لاعبي بريست. فقد تألق ثلاثي بريست، إريك جونيور دينا إبيمبي وهوغو ماغنيتي، خلف لودوفيك أجورك الذي سجل الهدفين (الدقيقة 10 و 29)، مستغلين ضعف خط دفاع مارسيليا وخموله التام.
الأداء الكارثي لم يقتصر على النتيجة؛ فمارسيليا أظهر تفككًا تكتيكيًا واضحًا، حيث فشل اللاعبون في بناء هجمات منظمة أو الدفاع بصلابة. هذه الهزيمة هي مؤشر عميق على أزمة شاملة تضرب أروقة النادي، من الصراعات الداخلية إلى غياب القيادة الواضحة، مما يجعل مهمة المدرب شبه مستحيلة.
مع استمرار هذا التراجع، يواجه النادي خطر الابتعاد عن المراكز الأوروبية، وهو ما يثير غضب الجماهير المارسيليا التي اعتادت على الشغف والقتال. يتوجب على الإدارة التحرك سريعًا لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وليس الاكتفاء بتغيير المدربين، بينما يقع على عاتق حبيب بيه إيجاد طريقة لإيقاظ الروح القتالية في الفريق قبل أن يصبح الوضع لا يمكن إصلاحه.

