تابعنا

الحرس الثوري الإيراني يؤكد دور الحوثيين "الخاص" كأداة استراتيجية في الصراع الإقليمي

الحرس الثوري الإيراني يؤكد دور الحوثيين "الخاص" كأداة استراتيجية في الصراع الإقليمي

كشفت تصريحات منسوبة لقيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني عن الطبيعة الحقيقية للدور الذي تضطلع به جماعة الحوثي في اليمن، مصورة إياها كأداة عسكرية تابعة ضمن الاستراتيجية الإقليمية لطهران، ومؤكدة أنها ورقة احتياطية تُستخدم في التوقيت الذي تراه إيران مناسباً في صراعها مع القوى الإقليمية والدولية.

أكد إسماعيل كوثري، القيادي السابق في الحرس الثوري وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن جماعة الحوثي تؤدي "دوراً خاصاً" في الحرب الإقليمية الجارية، مشيراً إلى أن هذا الدور لم يصل بعد إلى مرحلته الكاملة، وأن الجماعة ستتحرك في "الوقت المناسب" لتنفيذ مهام عسكرية وصفها بأنها ستؤدي إلى "مذلة كبيرة للأعداء". وتؤكد هذه التصريحات أن تحركات الحوثيين لا تنفصل عن الحسابات الاستراتيجية الإيرانية في إدارة الصراع بالشرق الأوسط.

جاءت تصريحات كوثري في سياق تصعيد إقليمي غير مسبوق، تلا التطورات الأخيرة في المنطقة بما في ذلك اغتيال المرشد الإيراني السابق وإعلان مرشد جديد، وما تبع ذلك من هجمات إيرانية استهدفت مصالح أمريكية في الخليج والعراق. هذه التطورات تضع دور الميليشيات الموالية لإيران في الواجهة الاستراتيجية.

على صعيد متصل، رصدت وسائل إعلام إسرائيلية مؤشرات ميدانية على استعدادات حوثية للتصعيد، حيث أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية برصد تحركات لمنصات إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين في اليمن، مما اعتبرته استعدادات محتملة لتنفيذ هجمات ضمن تنسيق إقليمي تقوده طهران. وتشير التقديرات العسكرية إلى احتمال تنفيذ هجوم ثلاثي يضم إيران والحوثيين وحزب الله ضد أهداف إسرائيلية.

إضافة إلى ذلك، أشارت تقديرات أمريكية نقلتها هيئة البث الإسرائيلية إلى احتمال قيام الحوثيين بشن هجوم على حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" فور انتقالها إلى البحر الأحمر. وتفيد التقارير أن القوات الأمريكية رفعت مستوى استعدادها تحسباً لأي هجوم محتمل بمجرد اقتراب الحاملة من السواحل اليمنية.

ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف العلني من مسؤول إيراني يبدد أي رواية تحاول الجماعة الترويج لها كحركة يمنية مستقلة، ويؤكد أنها جزء لا يتجزأ من منظومة عسكرية إيرانية تستخدم اليمن كساحة متقدمة للصراع الإقليمي. ويحذر محللون من أن هذا يعزز المخاوف من تحول اليمن إلى منصة تهديد مباشر لأمن الخليج العربي والملاحة الدولية في البحر الأحمر.