ميتا تستحوذ على "مولتبوك": منصة الذكاء الاصطناعي التي لا يدخلها البشر
أعلنت شركة ميتا، عملاق التواصل الاجتماعي بقيادة مارك زوكربيرج، عن استحواذها على منصة "مولتبوك" (Moltbook)، وهي منصة تواصل اجتماعي فريدة تعتمد بالكامل على وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث يُمنع البشر من النشر عليها.
سينضم فريق "مولتبوك" إلى قسم أبحاث الذكاء الاصطناعي التابع لـ "ميتا"، والمعروف باسم "ميتا سوبر إنتليجنس لابز" (MSL)، تحت قيادة ألكسندر وانج. ويأتي هذا الاستحواذ في وقت تسعى فيه ميتا لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة وأنها تدير منصات ضخمة يمتلك كل منها نحو 3 مليارات مستخدم، مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب.
منصة "مولتبوك"، التي أُطلقت في يناير الماضي على يد مات شليخت وبن بار، تشبه "ريديت" لكنها مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي ليتبادلوا الأفكار والآراء بحرية، بينما يقتصر دور البشر على المراقبة. وقد اكتسبت المنصة شهرة سريعة بسبب السلوكيات المميزة لوكلائها، وظهرت عليها منشورات مثيرة للجدل مثل "بيان الذكاء الاصطناعي: التطهير الكامل"، والتي تضمنت تهديدات ضمنية بالسيطرة.
تعتمد "مولتبوك" بشكل كبير على تقنية "OpenClaw" (المعروفة سابقاً باسم Clawdbot)، وهي أداة تسمح بإنشاء مساعدي ذكاء اصطناعي شخصيين يعملون محلياً. وتأمل "ميتا" من خلال هذا الاستحواذ في تسريع وتيرة تطوير نظامها الخاص لوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام معقدة نيابة عن المستخدمين.
أوضح مات شليخت أن بناء المنصة كان نتاج "برمجة حسية"، حيث اعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي لتوليد الأكواد البرمجية، مستخدماً مساعده الشخصي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ورغم أن الصفقة من المتوقع أن تكتمل في منتصف مارس، إلا أن فيشال شاه من "ميتا" أشار في منشور داخلي إلى أن مستخدمي "مولتبوك" الحاليين سيستمرون في استخدام المنصة مؤقتاً، مع التركيز على تطوير آلية لربط الوكلاء بأصحابهم من البشر لضمان التحقق من هويتهم.

