تابعنا

مفاوضات يمنية في عمّان تقترب من اتفاق للإفراج عن مئات المحتجزين

مفاوضات يمنية في عمّان تقترب من اتفاق للإفراج عن مئات المحتجزين

تتجه مشاورات ملف المحتجزين بين وفدي الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي نحو ختامها في العاصمة الأردنية عمّان، وسط ترجيحات بأن يُسفر الأحد القادم عن توقيع اتفاق يُفضي إلى الإفراج عن مئات المحتجزين على ذمة الحرب، من بينهم قيادات عسكرية.

وكشف مصدر مطلع أن المشاورات التي انطلقت في 6 فبراير 2026، برعاية من مكتب المبعوث الأممي الخاص باليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر، من المرتقب أن تختتم أعمالها الأحد القادم بتوقيع اتفاق بين الطرفين.

وتأتي هذه الجولة، التي مُددت أسبوعاً إضافياً بعد تعثّر التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الأسماء والقوائم، استكمالاً لمسار أُطلق في العاصمة العمانية مسقط، حيث وقّعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في 23 ديسمبر 2025، اتفاقاً يقضي بتبادل 2900 محتجز على ذمة الحرب، منهم 30 عسكرياً من قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ونصَّ الاتفاق على تبادل القوائم خلال شهر من تاريخ التوقيع.

وقد تحقق تقدم محدود خلال جولة عمّان شمل اعتماد قوائم جزئية للأسرى من كلا الجانبين، في حين تحمل هذه القوائم آمالاً بانفراجة أوسع تشمل القيادات السياسية والعسكرية، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية.

وتُشكّل هذه المشاورات حلقةً في سلسلة طويلة من جهود التفاوض التي اصطدمت مراراً بعقبات حوثية؛ إذ كان المتحدث باسم الحكومة في فريق مشاورات الأسرى قد أكد أن المفاوضات توقفت في مراحل سابقة بسبب تعنّت الحوثيين ورفضهم الالتزام بمبدأ تبادل «الكل مقابل الكل»، إضافة إلى استغلال الملف كورقة سياسية وأمنية للمساومة، مع تعطيل متكرر لخطوات التنفيذ المتفق عليها.

وكانت آخر صفقة تبادل فعلية بين الجانبين قد جرت في أبريل 2023، وشملت نحو 900 أسير ومحتجز من الطرفين، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة. أما على صعيد الأعداد الكلية للمحتجزين، فتقدّر مصادر حقوقية عددهم بنحو 20 ألف أسير ومعتقل لدى الجانبين.