القوات اليمنية تُحبط إنزالاً جوياً في جزيرة ميون وتُجبر طائرة مجهولة على الانسحاب
أحبطت القوات الحكومية اليمنية محاولة إنزال جوي في جزيرة ميون الاستراتيجية، المطلة على مضيق باب المندب، بعد تصديها لطائرة عسكرية مجهولة الهوية حاولت الهبوط في مدرج الجزيرة، مما اضطرها إلى الانسحاب دون تحقيق هدفها.
وكشفت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن القوات المرابطة في الجزيرة رصدت تحركات مريبة، تمثلت أبرزها في هذه المحاولة، التي يُرجَّح أن الطائرة المنفذة لها من طراز نقل عسكري وكانت تقل عناصر بهدف تنفيذ عملية إنزال. ويعكس هذا الحادث الثقل الاستراتيجي الاستثنائي للجزيرة الصغيرة التي تتحكم في أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.
وذكرت الصحيفة أن مصادر عسكرية يمنية أكدت لها أن القوات تلقت توجيهات برفع جاهزيتها القتالية إلى أعلى مستوياتها، وذلك في إطار إجراءات احترازية لمواجهة أي تهديدات قد تستهدف المضيق الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، والذي تعبره يومياً كميات ضخمة من النفط والبضائع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة بالمنطقة، مع تبني جماعة الحوثيين إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، مما يغذي مخاوف متصاعدة من انعكاسات ذلك على أمن الملاحة في البحر الأحمر، خصوصاً في ضوء سجلهم السابق في مهاجمة السفن التجارية خلال العامين الماضيين.
وعلى صعيد متوازٍ، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة "أونمها" إنهاء عملياتها رسمياً، بعد نقل مهامها إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وفق قرار مجلس الأمن الدولي. وتنظر الحكومة اليمنية إلى هذا الإنهاء بوصفه نتيجة حتمية لإخفاق البعثة في تطبيق بنود الاتفاق، مشيرةً إلى أن الحوثيين فرضوا عليها قيوداً حدّت من حركتها ومراقبتها الميدانية، بل إن الحكومة سحبت ممثليها من لجان المراقبة منذ أبريل 2020، عقب مقتل أحد ضباطها برصاص الحوثيين داخل الحديدة.

