لحوم فاسدة وذبح في الفجر.. "أبواب مغلقة" وتحذيرات رسمية من كوارث صحية داخل مدارس تعز
تعز | خاص : فجّر مسؤول محلي في مدينة تعز قنبلة مدوية بالكشف عن انتهاكات صحية خطيرة وممارسات مشبوهة تجري خلف الأبواب المغلقة لعدد من مدارس المدينة، محذراً من توزيع لحوم أضاحٍ "فاسدة" للمواطنين، وسط تعتيم ومنع أمني للفرق الرقابية من ممارسة مهامها.
وفي تفاصيل تداولتها الأوساط المحلية، أعلن عبدالله عبده عثمان العريقي (نائب مدير عام الأشغال العامة لشؤون صحة البيئة والدعاية والإعلان)، عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، عن رصد مخالفات صحية جسيمة وعرقلة متعمدة لعمل الفرق التفتيشية أثناء تعقبها لعمليات ذبح وتوزيع لحوم الأضاحي داخل منشآت تعليمية تقع في نطاق سيطرة حزب الإصلاح.
تحرك رقابي بعد "فيديوهات الفساد"
وأوضح العريقي أن تحرك فرق الإدارة العامة للأشغال وتحسين البيئة جاء بناءً على توجيهات صارمة من المدير العام، وذلك عقب انتشار مقاطع فيديو صادمة توثق توزيع لحوم وُصفت بالفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، قدمتها بعض المنظمات والجمعيات ضمن مشاريع الأضاحي لهذا العام.
مشاهد مزرية ومنع بقوة السلاح
ووفقاً للبلاغ الرسمي، أسفر النزول الميداني للجنة الرقابية عن كشف حقائق صادمة:
• مدرسة الفاروق: رصد الفريق وضعاً بيئياً كارثياً ومشهداً مزرياً، حيث عُثر على المكان غارقاً في مخلفات وبقايا الذبح، بعد أن تم تهريب الأبقار إلى خارج أسوار المدرسة قبيل وصول اللجنة.
• مدرسة الشعب (مربع الحظر): تعمّدت جهات مسلحة تابعة للمنظمة المشرفة (والتي لم يتم تسميتها) منع نائب مدير عام الأشغال والفريق المرافق له من الدخول، رافضين الاعتراف بهويته الرسمية، ومستعينين بجنود لفرض طوق سري على الموقع.
توقيتات مشبوهة: أشار العريقي إلى أن عمليات الذبح داخل هذه المدارس كانت تتم في الخفاء وفي أوقات متأخرة جداً من الليل تصل إلى الساعة الثالثة فجراً، ما يثير علامات استفهام كبرى حول طبيعة الأنشطة المدارة داخل تلك المقرات المغلقة والجهة المستفيدة من التغطية عليها.

