نهاية مأساوية لمشرف حوثي بالحديدة: رصاص الشقيق يضع حداً لسنوات من تعنيف الأم والشقيقات
الحديدة - خاص : شهدت مدينة الحديدة حادثة هزت الرأي العام، انتهت بمصرع مشرف نافذ ينتمي لميليشيا الحوثي على يد شقيقه الأصغر، بعد سنوات من ممارسته العنف الأسري والجسدي المفرط بحق والدته وشقيقاته، مستقوياً بنفوذه وسلطته الأمنية التي جعلته فوق القانون.
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن المشرف الحوثي المدعو يحيى الحسيني، والمكنى بـ "أبي حسين"، لقي مصرعه إثر تلقيه رصاصات مباشرة أطلقها عليه شقيقه في المربع الخامس بحي "غليل"، وذلك بعد جولة من المشادات والخلافات الأسرية الحادة التي بلغت ذروتها جراء استمراره في اضطهاد عائلته.
شكاوى في أدراج النفوذ: كيف حمت الميليشيا "الابن العاق"؟
أكد سكان محليون أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة غليان واحتقان استمر لسنوات.
• استغاثة الأم: كانت والدة المشرف القتيل قد تقدمت مراراً وتكراراً ببلاغات وشكاوى رسمية إلى الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في المنطقة، مطالبة بحمايتها وحماية بناتها من اعتداءاته الجسدية واللفظية المتكررة.
• تواطؤ وحصانة: واجهت الجهات الأمنية أنين الأم وصراخ الشقيقات بتجاهل تام؛ نظراً للموقع الذي يشغله الحسيني كـ "مشرف مربع سكني" تابع للجماعة، وهو ما منحه حصانة مطلقة لممارسة ساديته داخل منزله وخارجه دون خوف من ملاحقة أو ردع.
رصاصة الانفجار الأخير وارتياح شعبي
أمام انسداد أفق العدالة الرسمية، وتواطؤ أجهزة الأمن الحوثية، وتصاعد حدة التعنيف والضرب ضد النساء في المنزل؛ قام شقيق المشرف بتوجيه تحذيرات أخيرة له بكف أذاه عن والدتهما. ومع إصرار "أبو حسين" على عنجهيته مستنداً إلى سلاحه وسلطته، انفجر الموقف مساء الجمعة لينتهي الأمر بإطلاق الشقيق النار عليه وإردائه قتيلاً على الفور.
"نقلت مصادر من الحي السكني أن الحادثة – على دمويتها – قوبلت بحالة من الارتياح العارم والواسع بين جيران العائلة وسكان الحي، الذين ضاقوا ذرعاً ببلطجة المشرف وسلوكه العدواني، معتبرين أن غياب سلطة القانون والنظام هو ما دفع الشقيق بمرارة إلى تولي زمام حماية عائلته بنفسه."
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على طبيعة "المنظومة المشرفية" التي أنشأتها الميليشيا، وكيف تحول أفرادها إلى أدوات قمع وتفجير للمجتمع حتى في أصغر خلاياه وهي الأسرة، مستغلين غياب المحاسبة وتواطؤ الأجهزة الضبطية.

