فضيحة نهب أضاحي العيد في تعز.. اتهامات لحزب الإصلاح وملاحقة للكاشفين
كشفت محافظة تعز اليمنية عن فضيحة مدوية تتعلق بنهب أضاحي عيد الأضحى المخصصة للفقراء والمحتاجين، مما أثار غضباً واسعاً في الأوساط الشعبية. وتتجه الاتهامات مباشرة إلى قيادات في حزب الإصلاح، المتهم باستغلال الجمعيات الخيرية التابعة له للاستيلاء على هذه المساعدات، مما أدى إلى تعفن كميات كبيرة منها وإلقائها في القمامة، وحرمان المستحقين منها.
تعاني مدينة تعز، التي تخضع للحصار، من تدهور اقتصادي حاد وانخفاض مستمر في القيمة الشرائية للعملة المحلية. وفي ظل هذه الظروف، يمثل عيد الأضحى نافذة الأمل الوحيدة لآلاف الأسر المعدمة للحصول على اللحوم التي غابت عن موائدها طوال العام.
تحولت هذه الآمال إلى صدمة مجتمعية، حيث تداول ناشطون وإعلاميون صوراً ومقاطع مصورة صادمة تظهر كميات ضخمة من لحوم الأضاحي، المخصصة للمحتاجين، وقد تعفنت وأصبحت طعاماً للكلاب الضالة. وقد احتجز القائمون على الجمعيات المرتبطة بحزب الإصلاح هذه اللحوم ورفضوا توزيعها في الوقت المحدد.
في شهادة لافتة، كشف مواطن تفاصيل الفضيحة واتهم إحدى الجمعيات المرتبطة بحزب الإصلاح بالتلاعب باللحوم وبيع بعضها للجزارين. وبدلاً من محاسبة المتورطين، طالبت قيادية في حزب الإصلاح، خديجة عبد الملك، بفتح تحقيق رسمي مع الناشطين الذين كشفوا عمليات النهب، بدلاً من المتورطين.
وصفت عبد الملك الانتقادات الموثقة بأنها "حملة تقودها عناصر حزبية" تهدف إلى الإساءة للمحافظة. في المقابل، أكد ناشطون حقوقيون وصحفيون أن هذه الدعوة لملاحقتهم هي امتداد للأنماط القمعية للأجهزة الأمنية التابعة للحزب، بهدف إسكات الأصوات التي تفضح الفساد.
تُعيد هذه الفضيحة تسليط الضوء على تحويل العمل الإغاثي إلى أداة للسيطرة السياسية، واستغلال معاناة المواطنين لتحقيق مصالح حزبية خاصة، على حساب الفئات الأكثر هشاشة.

