ملايين الفقراء في الإعلام.. ولحوم الأضاحي في بطون المشرفين: فضيحة "عجول الحوثي" تُشعل الغضب في الحديدة | "شمّينا الرائحة وصور الحارات بلا لحم"
الحديدة | غرفة الأخبار
تحول مشروع أضاحي العيد الذي أعلنت عنه مليشيا الحوثي في محافظة الحديدة إلى فضيحة نهب مجتمعية مدوية، وسط اتهامات عارمة للمليشيا بتحويل 130 رأساً من الأبقار والعجول من أفواه الفقراء والمعدمين إلى بطون مشرفيها ومقاتليها في الجبهات، بعد انتهاء "البروباغاندا" الإعلامية للتدشين.
وفجّر الصحفي والإعلامي التهامي البارز، بسيم الجناني، القضية عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، متسائلاً عن مصير تلك الأضاحي الضخمة التي جُمعت قسراً من المؤسسات الإيرادية والتجار والمكاتب الحكومية، قبل أن تختفي تماماً وتتوارى أخبارها فور التقاط الصور التذكارية وحملات الضجيج الإعلامي.
شهادات حية.. "شمّينا الرائحة وصور الحارات بلا لحم"
تساؤلات الجناني فتحت الباب أمام سيل جارف من التعليقات الغاضبة والساخرة لأبناء الحديدة، والتي عكست واقعاً مأساوياً وحرماناً تاماً من أبسط حقوقهم:
• علّق المواطن بكر الأسمر متهكماً: "حصلنا الجلد.. والله إنه مشروع كذب في كذب".
• وأقسم أرحب علي العمري قائلاً: "أقسم بالله ما شمّينا رائحتها"، مؤكداً أن الفقراء لم يطالهم شيء.
• واختصر محمد سلمان المشهد بعبارة لاذعة: "الصورة وصلت لكل حارة.. لكن اللحم لم يصل"، في إشارة إلى طغيان الاستعراض الإعلامي على الواقع المعيشي.
• بينما عبر محمد الحداد عن واقع الغالبية المسحوقة بالقول: "والله الحمد لله شريت لي نص دجاجة ولا شفنا اللحمة إلا بالإعلان".
أين ذهبت الـ 130 عِجلاً؟
وكشفت الشواهد والشهادات الميدانية التي أدلى بها سكان محليون، وعلى رأسهم محمد الزبيدي، عن "الوجه الحقيقي" للمشروع؛ حيث جرى تحويل دفة هذه الشحنات الضخمة من المواطنين والمحتاجين المتضورين جوعاً في قرى ومدن الحديدة، إلى:
1. المقاتلين في الجبهات: لتمويل المجهود الحربي لمليشيا الحوثي.
2. عقال الحارات والمشرفين: كأعطيات ومكافآت ولاء للقيادات المشرفة على المربع الأمني.
3. التوزيع الانتقائي والسلالي: حصر ما تبقى منها على عدد محدود جداً من أسر قتلى المليشيا في بعض القرى لغرض التحشيد.
الاستثمار بالجوع: تأتي هذه الفضيحة لتعكس بوضوح استراتيجية الحوثيين في استثمار معاناة أبناء تهامة؛ حيث تضم المحافظة ملايين الفقراء الذين يتضورون جوعاً ويقضون العيد بلا قطرة لحم، بينما تُنهب التبرعات المليونية المأخوذة باسمهم لتغذية آلة الحرب الحوثية وإثراء القيادات النافذة.

