تابعنا

فوبيا التجمعات تلاحق الميليشيا.. حملة حوثية تداهم عُرساً في الجوف وتختطف 15 مواطناً وتفرض إتاوات باهظة

فوبيا التجمعات تلاحق الميليشيا.. حملة حوثية تداهم عُرساً في الجوف وتختطف 15 مواطناً وتفرض إتاوات باهظة

الجوف | تقرير خاص:

شنت مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الساعات القليلة الماضية، حملة مداهمات قمعية واسعة في مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، استهدفت حفل زفاف شعبياً، وأسفرت عن اختطاف نحو 15 مواطناً من الحاضرين، بذريعة إطلاق الأعيرة النارية التقليدية المواكبة للمراسم.

وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن الحملة العسكرية الحوثية روعت ضيوف الحفل، واقتادت المختطفين قسراً إلى معتقلاتها، كما فرضت على أهالي العريس غرامات مالية جائرة ومشددة بلغت نحو 100 ألف ريال (بالعملة القديمة) مقابل الإفراج عنهم، ما فجر موجة عارمة من السخط والاستياء الشديدين بين أبناء المحافظة.

استهداف ممنهج للموروث القبلي

وأكد مواطنون وأبناء قبائل في الجوف أن هذه الإجراءات التعسفية تواجه برفض مجتمعي قاطع؛ معتبرين إياها استهدافاً ممنهجاً للأسلاف والأعراف الاجتماعية المتوارثة التي ارتبطت بابتهاج القبائل في مناسباتها وأعراسها منذ عقود طويلة، ومحاولة حوثية بائسة لكسر كبرياء المجتمع الجوفي.

الخوف من "النكف" والانتفاضة الكامنة:

يرى مراقبون وسكان محليون أن هذه المداهمات الهستيرية لا علاقة لها بتنظيم إطلاق النار، بل تعكس "فوبيا وحالة رعب حقيقي" تعيشها قيادة الميليشيا من أي تجمعات قبلية أو اجتماعية واسعة. وتخشى الجماعة أن تتحول هذه الحواضن العفوية إلى بؤر للغضب الشعبي المسلح أو نواة لحراك قبلي يطيح بوجودها في مدينة الحزم، لا سيما مع وصول الاحتقان المجتمعي إلى ذروته جراء سياسة التجويع وانهيار الخدمات وتفاقم الأزمات المعيشية.

إدانة قبلية وتأهب للمواجهة

وفي السياق ذاته، عبر عدد من مشائخ ووجهاء قبائل الجوف عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين لهذه الغطرسة الحوثية، مؤكدين أن المناسبات الاجتماعية خط أحمر وجزء أصيل من الكرامة والموروث القبلي العصي على التدجين.

وطالب الوجهاء بالوقف الفوري لسياسات التضييق الممنهجة وعمليات الجباية غير القانونية تحت مسميات "الغرامات"، محذرين الميليشيا من مغبة الاستمرار في استفزاز القبائل والعبث بالسلم الاجتماعي المتجذر في المنطقة.