في صنعاء | إرهاب عابر للزنازين.. قيادات حوثية تهدد أسرة المحامي صبرة بالاعتقال لإخماد أصواتهم
صنعاء: في إطار حملاتها الممنهجة لتكميم الأفواه وترهيب الأصوات الحقوقية، كشفت عائلة المحامي والحقوقي البارز المعتقل في صنعاء، عبد المجيد صبرة، عن تلقيها تهديدات مباشرة بالاعتقال والتنكيل من قِبل قيادات أمنية تابعة لجماعة الحوثي، بهدف إجبارها على وقف المطالبة بإنهاء احتجازه التعسفي المستمر خارج كنف القانون.
وأفاد وليد صبرة—شقيق المحامي المختطف—بأن العائلة تمكنت بصعوبة من زيارته مؤخراً في معتقله، حيث بدت عليه علامات التضييق الشديد وتدهور المعاملة الإنسانية من قبل السجانين. وأوضح أن مشرفاً أمنياً حوثياً مكنى بـ "أبو سريع" وجّه رسائل تهديد مبطنة للأسرة، مؤكداً نية الجماعة تمديد فترة اعتقال "صبرة" إلى أجل غير مسمى، ضارباً باللوائح القضائية عُرض الحائط.
بوابات المخابرات.. إهانات وتلويح بالاختطاف
ولم تتوقف الانتهاكات الحوثية عند جدران الزنزانة، بل امتدت لتطال أفراد العائلة أثناء تجمهرهم السلمي للمطالبة بإنصافهم، حيث رصدت الأسرة الوقائع التالية:
• الترهيب أمام الأمن القومي: تعرضت أسرة المحامي صبرة لشتائم وإهانات لفظية حادة أثناء تواجدها أمام مقر جهاز الأمن والمخابرات الحوثي في صنعاء.
• قمع المحتوى الرقمي: هدد قيادي أمني يُدعى "أبو أمير الصنعاني" بـاعتقال واختطاف أي فرد من العائلة ينشط على منصات التواصل الاجتماعي، أو يساهم في تدويل القضية وإيصالها للرأي العام والمنظمات الدولية.
وتؤكد عائلة "صبرة" أن هذه الغطرسة الأمنية تهدف بشكل مكشوف إلى عزل قضية نجلهم وإجبارهم على الصمت، مشيرة إلى أن المحامي عبد المجيد صبرة يدفع اليوم ثمن شجاعته المهنية، ونشاطه الطويل في الدفاع عن معتقلي الرأي والمختطفين السياسيين والناشطين الإنسانيين أمام المحاكم الحوثية الصورية.
وتتزامن هذه التطورات المروعة مع تصاعد وتيرة الإدانات الصادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية، والتي جددت مطالبتها بالاطلاق الفوري وغير المشروط للمحامي عبد المجيد صبرة، محذرة من مغبة الممارسات الانتقامية التي تطال عائلات الضحايا، وسط مطالبات بفرض رقابة دولية صارمة على مسالخ السجون الحوثية التي باتت تدار بعقلية العصابات لا مؤسسات الدولة.

