شاهد | صحراء الجوف تبتلع مسافراً وتكاد تفتك بـ 3 آخرين.. هربوا من حصار الطرقات الحوثي فصادفتهم مقصلة الظمأ
الجوف : في فاجعة إنسانية جديدة تعري الكلفة الباهظة لاستمرار الحصار وإغلاق الطرقات الرئيسية، التهمت صحراء محافظة الجوف القاحلة مسافراً يمنياً قضى عطشاً، فيما نجت العناية الإلهية ثم شهامة أبناء القبائل بـ 3 آخرين شارفوا على الهلاك، بعد أيام من التيه في المسالك الرملية البديلة والوعرة.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من شباب قبيلة "المهاشمة" الأحرار تحركوا على الفور فور تلقيهم بلاغاً بإنذار أحمر عن فقدان 4 مسافرين في عمق الرمال الحارقة. وباشر الشبان عملية بحث وتمشيط واسعة النطاق تحت ظروف مناخية وجغرافية قاسية، قادتهم لتعقب أثر المفقودين وإنقاذ من تبقى منهم على قيد الحياة.
تفاصيل المأساة الميدانية ورحلة الإنقاذ
أسفرت جهود التتبع الشاقة التي قادها الشبان عن السيناريو المأساوي التالي:
• المحطة الأولى: العثور على 3 أشخاص من المجموعة في حالة إعياء وجفاف شديد؛ حيث قُدمت الإسعافات الأولية العاجلة لشخصين منهما كُتبت لهما حياة جديدة، بينما تبين أن الشخص الثالث قد فارق الحياة متأثراً بالجفاف الحاد ونفاد مخزون المياه لديه.
• المحطة الثانية (ساعة الصفر): استمرت عمليات التمشيط وتتبع الأثر لساعات متأخرة من الليل، ليتم العثور على المسافر الرابع في تمام الساعة العاشرة من مساء الجمعة وهو يصارع الموت البطيء، وجرى نقله فوراً لتلقي الرعاية الطبية المكثفة.
"طرق الموت الصامت".. جغرافيا يفرضها الحصار
وتحولت صحراء الجوف خلال السنوات الأخيرة إلى "مقبرة مفتوحة" للمسافرين والعائلات؛ نتيجة إصرار جماعة الحوثي على إغلاق المعابر والشرايين الرئيسية والخطوط الإسفلتية الرابطة بين المحافظات، مما يضطر السائقين قسراً إلى سلوك صحاري بكر وتضاريس رملية خداعة تفتقر لأبسط مقومات السلامة، والخدمات، أو حتى تغطية شبكات الاتصال.
وتأتي هذه الحادثة لتطلق صرخة نذير جديدة وسط مطالبات شعبية وحقوقية عارمة؛ إذ لم يعد المسافر اليمني يواجه وعورة الطريق فحسب، بل بات يسلم روحه للمجهول عند تعطل مركبته أو نفاد مائه وسط رمال متحركة تحصد الأرواح أسبوعياً، في وقت يستمر فيه توظيف ملف الطرقات كورقة حرب سياسية وعسكرية دون أدنى اكتراث بحياة الأبرياء.
لمشاهدة الفيديو عبر هذا الرابط
https://x.com/maldhabyani/status/2065575483857584531?s=46&t=K3PHM86wqdIFcMFmF5W3eg

