ناغاتومو الياباني يسطر التاريخ بمشاركته الخامسة في كأس العالم
يوتو ناغاتومو، الظهير الأيسر الأسطوري لليابان، يستعد لدخول التاريخ بمشاركته الخامسة في كأس العالم، محطماً الأرقام القياسية الآسيوية عن عمر يناهز 39 عاماً.
على الرغم من تقدمه في السن، لا يزال ناغاتومو يتمتع بشغف لا ينضب تجاه اللعبة، ولم تفتر عزيمته قبل هذه النسخة الجديدة من المونديال. ورغم أن سرعته قد لا تكون كما كانت في أيام مجده مع إنتر ميلان ومرسيليا، إلا أن حماسه وقيادته لا يزالان يمثلان ورقة رابحة للمنتخب الياباني، المعروف بـ "الساموراي الأزرق".
بفضل 144 مباراة دولية، يُعتبر ناغاتومو "المحفز" الأول في المنتخب، حيث يلتزم بالتدريبات، يشجع زملاءه باستمرار، وينقل خبرته الثمينة داخل غرفة الملابس. يؤمن ناغاتومو بأن "حسه الخاص بكأس العالم" سيساعد اليابان على تجاوز دور الـ 16، وهو الإنجاز الأقصى الذي حققته البلاد في تاريخ البطولة.
يصف ناغاتومو هذا الحس قائلاً: "هناك رائحة خاصة أشعر بها. إذا شعرت بأن الأجواء ليست على ما يرام، يمكنني المساعدة في تنقيتها. أستطيع القيام بهذا الدور".
بدأت مسيرة ناغاتومو في كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا، حيث بلغ المنتخب دور الـ 16، وهو الأداء الذي فتح له أبواب الانتقال إلى إنتر ميلان. بعد مسيرة حافلة في أوروبا مع أندية مثل غلطة سراي ومرسيليا، عاد ناغاتومو إلى ناديه الحالي، إف سي طوكيو. في مونديال قطر 2022، أصبح أول لاعب ياباني يشارك في أربع نسخ، مساهماً في الانتصارات التاريخية على ألمانيا وإسبانيا.
مدرب اليابان، هاجيمي مورياسو، أكد على أهمية خبرة ناغاتومو قائلاً: "سيشارك في كأس العالم الخامسة، لذا فهو يعرف جيداً ما نجح وما لم ينجح في النسخ السابقة". وأضاف مورياسو مشدداً على أهمية الهدوء والتركيز، خاصة للاعبين الأقل خبرة، مشيراً إلى أن ناغاتومو يمكن أن يكون له دور فعال من خلال أدائه وقدرته على التواصل.
على الرغم من أن ناغاتومو لم يشارك إلا في مباراتين دوليتين منذ المونديال الأخير، وتعرض لإصابة أبعدته عن الملاعب لفترة، إلا أن المدرب مورياسو يرى فيه أكثر من مجرد لاعب بديل أو محفز. يؤكد مورياسو أنه "قادر على اللعب بكثافة عالية وأن يكون جزءاً مهماً من المنتخب".
من خلال هذه المشاركة التاريخية، سيكسر ناغاتومو رقماً قارياً جديداً، مؤكداً على مسيرته الأسطورية في عالم كرة القدم.

