تابعنا

الحوثيون يعززون جبهات متعددة وسط تحذيرات من حرب وشيكة

الحوثيون يعززون جبهات متعددة وسط تحذيرات من حرب وشيكة

حذرت مصادر ميدانية وقبلية يمنية من تصاعد خطير في التحركات العسكرية لجماعة الحوثي، وسط مؤشرات على استعداد الجماعة لشن جولة حرب جديدة تستهدف المناطق المحررة، في ظل غياب استجابة دولية وإقليمية رادعة.

وكشفت مصادر ميدانية أن الحوثيين استقدموا تعزيزات قتالية إلى جبهات حيفان وكرش في محافظة لحج، وجبهات الضالع وشبوة، ضمن استعدادات متصاعدة لخوض مواجهة مسلحة واسعة. وتأتي هذه الخطوة ترجمة للتصريحات التهديدية التي أطلقتها قيادة الجماعة مؤخراً تحت ذريعة "انتزاع الحقوق".

وكان الحوثيون قد أعلنوا التعبئة العامة في مناطق سيطرتهم، ودفعوا بما يسمى "قوات التعبئة العامة" نحو عدد من الجبهات، في مسعى يراه المراقبون محاولة لإشعال فتيل جولة جديدة من الصراع، في وقت تعاني فيه المناطق المحررة من ضغوط اقتصادية وأمنية متراكمة.

وفي هذا السياق، حذر اتحاد قبائل جنوب اليمن في بيان رسمي من وجود "عمليات حشد وتعزيزات حوثية بالتنسيق مع تنظيم الإخوان، باتجاه جبهات شبوة والضالع ويافع وكرش"، منبهاً إلى "مؤشرات متزايدة على احتمال تصعيد عسكري واسع يستهدف المحافظات التي تعاني أصلاً من استمرار قطع الإمدادات".

من جانبه، أعلن حلف قبائل شبوة رفع حالة الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي طارئ، مؤكداً أنه "يراقب الوضع عن كثب ويأخذ التهديدات الحوثية على محمل الجد"، ومستحضراً "البصمات السابقة لقبائل شبوة في دحر التدخل الإيراني ومليشياته عام 2015".

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتسارع يُلقي بظلاله على المشهد اليمني برمّته، ويوجه رسالة تحذير صريحة إلى الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مفادها أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة الكاملة على اليمن، وأن التحركات الراهنة ليست مجرد استعراض للقوة، بل مقدمة لعمل عسكري منظم يستوجب موقفاً حازماً وردعاً فورياً قبل تفاقم الأوضاع.