حملة تكميم للمساجد السلفية.. مليشيا الحوثي تصادر منابر ذمار وتفرض (خطاباً طائفياً) تحت تهديد السلاح
ذمار | أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على منع عدد من خطباء المساجد البارزين في محافظة ذمار (وسط اليمن) من صعود المنابر لأداء خطبة الجمعة، مستبدلة إياهم بقوة السلاح بخطباء عقائديين موالين لها؛ في خطوة تصعيدية تزامنت مع إحيائها لمناسبات طائفية وأثارت موجة استياء شعبي عارم.
حملة تكميم للمساجد السلفية
وأفادت مصادر محلية بأن ما يسمى "مكتب الإرشاد" التابع للمليشيا في ذمار، قاد حملة أمنية منسقة استهدفت دور العبادة التي يديرها مشايخ التيار السلفي. وبموجب توجيهات مباشرة من القيادي الحوثي المدعو "أبو حسن"، جرى عزل الخطباء الرسميين وفرض عناصر حوثية بديلة لإلقاء خطب مسيسة تركز على أدبيات الجماعة.
وعُرف من بين الخطباء الذين طالهم المنع والتعسف الحوثي:
• الشيخ وهبان بن مرشد المودعي: إمام وخطيب مسجد "ذو النورين" بمدينة ذمار.
• الشيخ عبدالله عثمان: خطيب وإمام المسجد في منطقة "الخربي".
• خطباء ودعاة آخرون في مديريات متفرقة من المحافظة.
تسييس المنابر يدفع المصلين للمقاطعة
وأوضحت المصادر أن الإجراءات القمعية الأخيرة جاءت متزامنة مع حشد المليشيا لذكرى مقتل الحسين بن علي، ومحاولاتها المستميتة لفرض سرديتها الفكرية داخل دور العبادة وتعميم الخطاب المذهبي.
موقف شعبي:
أثار هذا الصلف الحوثي غضباً واسعاً في أوساط المواطنين؛ حيث أقدم مئات المصلين على مغادرة المساجد بشكل جماعي فور صعود الخطباء الحوثيين للمنابر، وفضّلوا أداء صلاة الجمعة ظهراً في منازلهم، تعبيراً عن رفضهم القاطع لتحويل المساجد إلى منصات تعبئة عسكرية وسياسية.

تأتي هذه الانتهاكات المستمرة لتعكس استراتيجية المليشيا طويلة الأمد في إحكام السيطرة على الفضاء الديني في مناطق نفوذها، ومصادرة التنوع الفكري لصالح مشروعها العقائدي، دون أدنى مراعاة لحرمة المساجد أو الخصوصية المذهبية لليمنيين.

