تابعنا

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وسط رفض حزب الله لاتفاق السلام

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وسط رفض حزب الله لاتفاق السلام

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخص واحد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من توقيع البلدين اتفاقاً يمهد الطريق لسلام دائم.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة نبطية الفوقا جنوبي البلاد، قبل أن تعلن عن شن غارات أخرى في المنطقة أسفرت عن إصابة شخصين على الأقل. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه نفذ الضربة الجوية على شخص اعتبره يشكل تهديداً لقواته، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في غضون ذلك، رفض زعيم جماعة حزب الله اللبنانية، التي لم تشارك في مفاوضات الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، الاتفاق واتهم الحكومة اللبنانية بتقويض سيادة البلاد. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "تاريخي" و"ضربة لإيران وحزب الله".

وبموجب الإطار الرباعي النقاط، ستنسحب القوات الإسرائيلية من منطقة جنوب الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على الأراضي التي تم إخلاؤها. ومع ذلك، يُسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في منطقة أمنية موسعة في جنوب لبنان.

وفي وقت لاحق، اتهم القيادي في حزب الله، نعيم قاسم، الحكومة اللبنانية بتقديم تنازلات مضرة، واصفاً الاتفاق بأنه "مهين ومشين وخيانة للسيادة"، ومؤكداً أنه "باطل ولاغٍ". وانتقد قاسم البنود التي تربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الجماعة، معتبراً أنها تجاوزت "كل الخطوط الحمراء"، واتهم السلطات اللبنانية بارتكاب "خطأ فادح" قد يؤدي إلى "ضم هذه الأراضي"، متعهداً بمواصلة المقاومة المسلحة.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم السبت أن القوات الإسرائيلية تلقت أوامر "بالاستعداد للبقاء لفترة طويلة في المنطقة الأمنية"، في إشارة إلى منطقة تمتد حتى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وقد انزلقت لبنان إلى الصراع في 2 مارس، عندما أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على ضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردت إسرائيل بحملة جوية واسعة النطاق عبر لبنان وغزو بري في الجنوب. ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، فقد قُتل ما لا يقل عن 4192 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الجولة الحالية من الأعمال العدائية، وأصيب أكثر من 11600 شخص، ونزح أكثر من 1.2 مليون شخص. بينما أعلنت إسرائيل مقتل 36 من جنودها وأربعة مدنيين على جانبي الحدود.

وقد فشل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في 16 أبريل في وقف القتال. وفي يونيو، وافقت إسرائيل ولبنان على تجديد وقف إطلاق النار الهش، وقالت الولايات المتحدة إنها ستساعد في توجيه إنشاء "مناطق تجريبية ستتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الكاملة على الأراضي مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية".