شاهد | صور ليست من أوروبا بل اليمن.. عاصفة بَرَد تقلب صيف عمران إلى شتاء ثلجي يكسو الجبال والسهول
متابعات خاصة | اكتست مرتفعات وقرى مديريتي خارف وريدة في محافظة عمران شمال صنعاء، خلال الساعات القليلة الماضية، بحلة بيضاء لافتة بعد هطول أمطار غزيرة رافقتها زخات كثيفة من البَرَد، في ظاهرة مناخية نادرة جاءت في عزّ فصل الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة.
وأظهرت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي غطاءً أبيض كثيفاً غمر الجبال والطرقات والمزارع والمنازل، ليحوّل المنطقة إلى لوحة طبيعية استثنائية بدت أقرب إلى مشاهد الشتاء في المرتفعات الباردة.
وشهدت مناطق واسعة شمالي البلاد، خصوصاً في محافظة عمران، أجواءً غير معتادة اتسمت ببرودة مفاجئة وعواصف رعدية قوية، أعقبها تساقط كثيف لحبات البرد التي غطّت الأراضي الزراعية والسهول، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خلال فترة ما بعد الظهيرة.
وفي مديرية خارف على وجه الخصوص، أظهرت التوثيقات الميدانية تراكم طبقات سميكة من البَرَد داخل المزارع وعلى الأسطح، في مشهد أثار اهتماماً واسعاً بين السكان والنشطاء الذين وصفوا الظاهرة بأنها من الأكثر كثافة خلال الفترة الأخيرة.
وحظيت هذه الحالة الجوية بتفاعل كبير على منصات التواصل، حيث تناقل ناشطون وصحفيون محليون صوراً ومقاطع فيديو توثق المشهد الاستثنائي، وسط مقارنات وتعليقات لافتة حول التباين المناخي الحاد بين موجات الحر الشديدة في مناطق أخرى من العالم والأجواء الباردة التي شهدتها المرتفعات اليمنية.
ونشر المواطن فارس حرمل، عبر صفحته على فيسبوك، صورا ومقاطع فيديو وثقت الأمطار الغزيرة المصحوبة بحبات البرد التي هطلت على مديرية خارف بمحافظة عمران، وحولت جبالها وسهولها إلى لوحة بيضاء لفتت أنظار المتابعين.
وقال حرمل إن المشاهد صُورت من مزارع قريته "ابن حاجب" بمديرية خارف، مسقط رأسه، حيث اكتست الأراضي بطبقة كثيفة من البرد، واصفا المنظر بأنه "يبعث في القلب السكينة" بعد أن أنعم الله على المنطقة بـ"غيث مبارك".
وأضاف أن ما وثقته عدسته يعكس جمال الطبيعة في المنطقة عقب الهطول الغزير، إذ بدت الجبال والسهول والمزارع وكأنها ارتدت حلة بيضاء في مشهد نادر تزامن مع فصل الصيف.
وأوضح المهتم بشؤون الطقس تركي المحيا، أن الحالة الجوية تميزت بهبوب الرياح الشمالية الغربية، بالتزامن مع تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة والعالية فوق الأحواض الجبلية في محافظتي عمران وصنعاء، ما أتاح للرياح الموسمية الرطبة الوصول مبكرا إلى تلك المناطق، وأسهم في تشكل سحب طبقية منخفضة.
وأضاف أن هذه الظروف الجوية قد تؤدي إلى استمرار حالة عدم الاستقرار، متوقعا تشكل خلايا رعدية ممطرة جديدة خلال الساعات المقبلة، وقال: "قد نشاهد خلايا رعدية ممطرة جديدة خلال الساعات القادمة".
وركزت غالبية التعليقات على المفارقة الجوية بين تساقط البرد الكثيف في شمال اليمن وموجات الحر التي تضرب مناطق واسعة من العالم، ولا سيما أوروبا.
وكتب الناشط أحمد حليف أن مديرية خارف "أصبحت مغطاة باللون الأبيض، فيما تعاني أوروبا من ارتفاع درجات الحرارة"، بينما وصف الصحفي أحمد الكمالي المشهد بأنه اكتساء كامل للمديرية باللون الأبيض بعد هطول برد كثيف.
كما شبّه ناشطون آخرون المشاهد بمناظر شتوية في دول أوروبية، مؤكدين أن اللقطات ليست من برلين أو تركيا، بل من محافظة عمران شمالي اليمن.
فيما كتب الناشط علي حاتم: "شتاء في عز الصيف"، في إشارة إلى المشهد الاستثنائي الذي خلفته عاصفة البرد.
وأشار مدونون إلى أن كثافة البرد جعلت الجبال والسهول والطرقات تبدو وكأنها مغطاة بالثلوج، حتى إن بعض المتابعين قالوا إن المشاهد قد توحي للوهلة الأولى بأنها صُورت في إحدى أبرد مدن العالم، قبل أن يتبين أنها من مديرية خارف.
وفي السياق نفسه، لفت الصحفي كمال السلامي إلى تزامن هذه الظاهرة مع موجة الحر التي تضرب أوروبا، بينما أكد الصحفي سمير النمري أن ما ظهر في المقاطع ليس تساقطا للثلوج، وإنما عاصفة برد كثيفة غطت مناطق في محافظة عمران، وهو ما أكده أيضا عدد من السكان الذين وثقوا الأمطار الغزيرة المصحوبة بحبات البرد في المنطقة.





