في اليمن | المقاومة الوطنية تعري عبد الملك الحوثي: طهران تسلبه قرار الحرب وتملي عليه خطاب التصعيد
متابعات خاصة |
كشف الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، أن الخطاب الأخير لزعيم مليشيا الحوثي المصنفة منظمة إرهابية، عبدالملك الحوثي يعكس حجم الضغوط التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني على الجماعة، مؤكداً أن قرار التصعيد لم يعد بيد الحوثيين، وإنما يُدار مباشرة من طهران.
وقال دويد، في تصريح عبر حسابه الرسمي بموقع اكس، إن خطاب عبدالملك الحوثي الانفعالي، يوم الخميس، لم يكن سوى نتيجة لضغوط شديدة فرضها الحرس الثوري الإيراني على قيادة المليشيا، في إطار مساعيه لجر اليمن إلى صراع يخدم المصالح الإيرانية.
وأوضح أن تسيير الرحلات الجوية الإيرانية من طهران إلى صنعاء لا يستهدف، كما تدّعي المليشيا، كسر ما تسميه "الحصار"، بل يأتي ضمن مخطط يهدف إلى الزج باليمن في الحرب التي تخوضها إيران، وتحويل الأراضي اليمنية إلى ساحة لتنفيذ أجندتها الإقليمية.
وأضاف دويد أنه عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال أبريل الماضي، طلب الحرس الثوري من الحوثيين إعلان التضامن مع طهران، وهو ما اقتصر في حينه على بيانات إعلامية وتنظيم مسيرات تضامنية شكلية.
وأشار إلى أن تصاعد الضربات الأمريكية الأخيرة، التي وصفها بأنها الأكثر إيلاماً لإيران، دفع الحرس الثوري إلى ممارسة ضغوط أكبر على الحوثيين للتحرك عسكرياً في البحر الأحمر، في محاولة لتخفيف الضغط العسكري الواقع على طهران.
وأكد الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية أن الحوثيين يدركون صعوبة حشد السكان في مناطق سيطرتهم لخوض حرب مباشرة لصالح إيران، وأن اليمنيين لن يقبلوا تكرار نموذج "حزب الله" عبر جر البلاد إلى حرب إقليمية لا تخدم سوى المشروع الإيراني.
ولفت دويد إلى أن عبدالملك الحوثي حاول، من خلال خطابه، توجيه الأنظار نحو مهاجمة المملكة العربية السعودية، مستغلاً شعارات نصرة غزة، ومزاعم الحصار، والأوضاع المعيشية، بهدف تعبئة الشارع وصرف الأنظار عن حقيقة التبعية الكاملة لإيران.
واختتم دويد تصريحاته بالتأكيد على أن القرار الحقيقي لا يصنعه عبدالملك الحوثي أو قيادات جماعته، وإنما يصنعه الحرس الثوري الإيراني، مشدداً على أن المليشيا لم تعد سوى أداة تنفيذية تنفذ أجندة طهران في اليمن والمنطقة.

