رويترز تكشف تفاصيل الرسالة | باكستان للحوثيين عبر طهران: السعودية خط أحمر
متابعات خاصة |
كشفت وكالة رويترز أن باكستان أبلغت إيران رسمياً بأن أي هجمات تنفذها مليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية تُعد هجمات على باكستان، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وانهيار جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.
ونقلت الوكالة عن مسؤول باكستاني قوله إن القيادتين المدنية والعسكرية في بلاده أبلغتا طهران "على أعلى المستويات" بأن استهداف السعودية يمثل "خطاً أحمر"، مضيفاً «الهجمات على السعودية هي هجمات على باكستان».
وجاء هذا الموقف عقب الهجوم الصاروخي الذي شنته مليشيا الحوثي باتجاه الأراضي السعودية، في تصعيد اعتبرته إسلام آباد تهديداً قد يعيد إشعال المواجهة بين الرياض والمليشيا المدعومة من إيران، ويقوض الهدوء الذي استمر لسنوات.
وبحسب التقرير فإن باكستان، التي ساهمت مؤخراً في التوسط لاتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ترتبط مع السعودية باتفاقية دفاع مشترك، كما تنتشر قوات باكستانية وآلاف الجنود، إلى جانب سرب من الطائرات المقاتلة، داخل المملكة، فيما أكد مسؤولون باكستانيون وجود قوات قرب الحدود السعودية مع اليمن، ما يجعلها أكثر عرضة لأي تصعيد عسكري.
ونقلت رويترز عن مسؤولين ومحللين باكستانيين أن هجمات الحوثيين رفعت مستوى القلق في إسلام آباد إلى مستويات غير مسبوقة، ليس فقط بسبب المخاطر الأمنية المباشرة، بل أيضاً خشية أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، وهو أحد أهم الممرات التجارية التي تعتمد عليها باكستان في وارداتها، فضلاً عن احتمال اضطرارها إلى الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه السعودية إذا تعرضت المملكة لهجمات أوسع.
وقال الجنرال الباكستاني المتقاعد غلام مصطفى إن القيادة الباكستانية لا تزال تسعى لاحتواء الأزمة عبر الدبلوماسية، لكنه حذر من أن هذا الموقف قد يتغير إذا وسعت مليشيا الحوثي نطاق هجماتها داخل السعودية.
كما أشار التقرير إلى أن التوترات الأخيرة عززت المخاوف الباكستانية من تنامي نفوذ الحرس الثوري الإيراني داخل منظومة صنع القرار في طهران، في ظل ما وصفه مسؤولون ومحللون بتزايد التباين بين القيادة السياسية الإيرانية والمؤسسة العسكرية، وهو ما انعكس أيضاً على تأجيل زيارة وفد إيراني إلى إسلام آباد قبل أن يصل بعد يومين من موعده المقرر.
وفي الوقت ذاته، دعت وزارة الخارجية الباكستانية جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مؤكدة أن الحوار والدبلوماسية يظلان الخيار الوحيد لتجنب اتساع الصراع.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع ما كشفته رويترز في تقرير سابق عن توجيهات إيرانية لمليشيا الحوثي بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب وشن هجمات على الملاحة في البحر الأحمر إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجمات أمريكية، فيما أكدت مصادر للوكالة أن المليشيا استكملت استعداداتها العسكرية ونشرت صواريخ وطائرات مسيرة في المناطق المطلة على المضيق، بانتظار صدور أوامر التنفيذ بإشراف مباشر من عناصر الحرس الثوري الإيراني.

