الولايات المتحدة تشن غارات على إيران وتصعيد التهديدات النووية
شنت الولايات المتحدة غارات على إيران للمرة الحادية عشرة على التوالي، بالتزامن مع تحذيرات طهران لواشنطن من استهداف منشآتها النووية. وأعلن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الغارات تهدف إلى "إضعاف قدرة إيران المستمرة على تهديد الشحن التجاري" في مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بتفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة طهران، وسُمعت انفجارات في مدن شمال غربي البلاد، وفي موانئ جنوب شرق البلاد، وفي مدينة بوشهر جنوباً، التي تضم محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران.
وكانت إيران قد حذرت من أعمال انتقامية بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستضرب موقعاً نووياً تحت الأرض بالقرب من نطنز. وتجدر الإشارة إلى أن الهدنة التي تم التوصل إليها في أبريل بين البلدين قد انهارت الأسبوع الماضي مع تجدد الاشتباكات حول السيطرة على مضيق هرمز الحيوي.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية استهدفت مراكز عمليات عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومواقع تخزين للطائرات المسيرة، وبنية تحتية لوجستية عسكرية. واتهمت إيران بشن هجمات على "أكثر من 30 سفينة تجارية" مرت عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يهدد سلامة الملاحين ويقوض حرية الملاحة.
في سياق متصل، أعلن الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيرة قادمة من إيران، فيما أفادت البحرين والأردن باعتراضهما هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ. وكان الرئيس الأمريكي قد أشار إلى أن الهدف العسكري القادم قد يكون مجمعاً يُعرف باسم "جبل الفأس"، وهو موقع نووي تحت الأرض يُشتبه في أن إيران تقوم فيه ببناء منشأة تخصيب غير معلنة.
هدد ترامب قائلاً: "سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً، وبقوة شديدة"، مضيفاً أنه لن يعلن عن أهدافه عادةً، لكن "ليس لديهم ما يمكنهم فعله حيال ذلك". وردت القيادة العسكرية الإيرانية بأن أي هجوم على هذا الموقع سيُعتبر "توسعاً للحرب في المنطقة"، وهددت بضرب "جميع مصالح أمريكا وحلفائها وداعميها".
كما هدد ترامب بـ"التعامل" مع المتمردين الحوثيين إذا قاموا بتنفيذ تهديداتهم بحصار الموانئ السعودية. وقد أعلن مسؤول إعلامي حوثي سابقاً عن إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن السعودية. أصبح البحر الأحمر ذا أهمية حاسمة لشحنات النفط من المملكة العربية السعودية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
أدت هذه التهديدات إلى اضطراب إضافي في الشحن الدولي، مع تقلبات كبيرة في أسعار الوقود العالمية نتيجة للأعمال العدائية في المنطقة. وتكلف الحرب مع إيران الولايات المتحدة حوالي 37.5 مليار دولار حتى الآن، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار منذ آخر تقدير في مايو، وفقاً لوزير الدفاع بيت هيغث. وطالب هيغث بتعزيز التمويل العسكري العاجل لتجنب تقليص التدريبات العسكرية.

