الولايات المتحدة تعتزم السماح للسعودية ببرنامج نووي مدني
من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية قريباً عن اتفاق يسمح للمملكة الخليجية بتطوير برنامج نووي مدني، وسط مخاوف من تداعياته على الانتشار النووي.
ووفقاً لتقارير إعلامية، من المتوقع أن تصدر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بياناً حول هذا الاتفاق، الذي قد تبلغ قيمته مليارات الدولارات. وتشير التقارير إلى أن شركات أمريكية قد تشارك في بناء منشأة لإنتاج اليورانيوم المخصب، وهو مادة يمكن استخدامها كوقود لمحطات الطاقة النووية، ولكنها أيضاً تدخل في صناعة الأسلحة النووية.
وقد أثيرت مخاوف لدى خبراء نوويين ومسؤولين سابقين في إسرائيل، الحليف الأبرز للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، من أن هذه الخطة قد تمكّن المملكة العربية السعودية في نهاية المطاف من تطوير سلاح نووي. وأكدت تقارير أن الاتفاق سيسمح لشركات أمريكية بتشغيل الطاقة النووية للسعوديين على الأراضي السعودية، مع إمكانية قيام المملكة بتخصيب اليورانيوم على أراضيها لإنتاج الوقود، بدلاً من الاعتماد على الوقود المستورد.
ويُتوقع أن يستمر الاتفاق لمدة 30 عاماً، وتقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات. ويختلف هذا الاتفاق عن اتفاق سابق أبرمته الولايات المتحدة مع دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2009، حيث لا تنتج الإمارات وقودها الخاص وتقبل بقيود أخرى صارمة. وبسبب هذه التطورات، من المتوقع أن يثير الاتفاق قلق الحملات المناهضة للانتشار النووي، التي تسعى لمنع زيادة عدد الأسلحة النووية عالمياً.
يأتي هذا الاتفاق وسط توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكانت المملكة العربية السعودية قد أكدت في وقت سابق أنها لا تخطط لامتلاك سلاح نووي، ولكنها أشارت إلى أنها ستسعى لامتلاكه إذا فعلت إيران ذلك.
وقد تمت الموافقة المبدئية على الاتفاق من قبل الرئيس ترامب، وسيتم إرساله لاحقاً إلى الكونغرس الأمريكي، حيث من المتوقع أن يواجه معارضة من بعض المشرعين، رغم سيطرة الحزب الجمه கட்டமை على المجلسين. ولم يتم ربط الاتفاق بشرط تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإسرائيل، وهو هدف تسعى إليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

