المجلة: الحوثيون يحرقون أوراقهم الأخيرة ومعركة الحسم مكتملة
أفادت مجلة "المجلة" بأن جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، تقترب من لحظة حاسمة، حيث تشير تحليلاتها الأخيرة إلى أنها تستنفد آخر خياراتها في مواجهة مصير يعتبره الكثيرون في اليمن والمنطقة حتمياً.
يأتي هذا التحليل بعد مرور أكثر من عامين على هدنة هشة في اليمن، برعاية الأمم المتحدة وبدعم سعودي، ومع عودة النزاع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي إلى الواجهة، خاصة في ظل فشل مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وقد أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية السفن التجارية وفقاً للقانون الدولي، مؤكدة التزام التحالف بضمان أمن الملاحة في المضيق الاستراتيجي.
في خطاب حديث، بدا زعيم الجماعة وكأنه يتجه نحو "انتحار سياسي وعسكري" نيابة عن طهران، متوعداً بمعركة فاصلة لاستعادة ما أسماه حقوق الشعب اليمني، وهي حقوق يرى الكثيرون أنه كان أول من أهدرها. وتجاوز الخطاب التهديدات الداخلية إلى التوسع نحو الإقليم، حيث هدد السعودية بالقول: "لا مستقبل لكم في اليمن بالحرب والحصار والعداوة والاستكبار".
لم يرَ العديد في هذا الخطاب سياسة رشيدة، بل انتقادات من جهة تفتقر إلى التفويض الدستوري، تستهدف دولة يعتبرها الشعب اليمني جاراً شقيقاً قدم الدعم لوحدة وسيادة اليمن واقتصاده، في مقابل دور إيراني اقتصر على تغذية الفتن ونشر السلاح والدمار. وقد فاقت ردود الفعل الشعبية على الخطاب التوقعات، مما يعكس ذروة سخط اليمنيين على الحوثيين، حتى بين من يقاتلون في صفوفهم قسراً.
تناولت المجلة أيضاً قضية مطار صنعاء، معتبرة أنها ذريعة سياسية وليست إنسانية. فقد سمحت الجماعة في بداية سيطرتها على المطار عام 2014 بتسيير رحلات مكثفة بين صنعاء وطهران، مما يثير الشكوك في غياب علاقات تجارية أو جاليات يمنية كبيرة تبرر هذا الكم من الرحلات. ويرى غالبية اليمنيين، بمن فيهم سكان مناطق سيطرة الحوثيين، أن إعادة تشغيل المطار ليست هدفاً إنسانياً بل محاولة حوثية لفتح قناة جوية إيرانية تحت ستار كسر الحصار.
تشير المجلة إلى أن تهديدات زعيم الجماعة بإشعال حرب إقليمية لا تعدو كونها "زوبعة في فنجان"، نظراً لتغير موازين القوى جذرياً، وأن القدرات العسكرية المتبقية للجماعة لم تعد تشكل تهديداً جدياً لقوات الحكومة الشرعية، التي تم تأهيلها وتدريبها. كما أن الموقفين الداخلي والدولي متحدان في مواجهة أي مغامرة حوثية جديدة. وتؤكد المجلة أن معركة الحسم مع الحوثيين باتت مكتملة الشروط بعد اثنتي عشرة سنة من الحرب التي خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة.
في الختام، ترى المجلة أن ما يجمع عليه أغلب الأطراف ليس سحق الحوثيين، بل إخراجهم من الفلك الإيراني عبر تسوية سياسية تجردهم من السلاح وتخضعهم لمسار سياسي ينهي الصراع ويحولهم إلى مكون مدني بلا سلاح ولا ولاء عقائدي لطهران.

