تابعنا

الحوثيون يحشدون في جبال تعز: نشر منصات صواريخ ومُسيّرات في (مقبنة) وتمدّد عسكري في (شرعب)

الحوثيون يحشدون في جبال تعز: نشر منصات صواريخ ومُسيّرات في (مقبنة) وتمدّد عسكري في (شرعب)

تعز | تقارير ومتابعات

كثفت ميليشيا الحوثي تحركاتها العسكرية الميدانية في عدة مديريات بمحافظة تعز، عبر استقدام تعزيزات قتالية واستحداث مواقع وتمركزات استراتيجية، في خطوة مزدوجة تهدف إلى خنق السخط الشعبي المتصاعد داخلياً، وتعزيز تموضعها العسكري المحاذي لممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

انتشار مكثف في "شرعب" وقمع السخط الشعبي

وأفادت مصادر محلية بمحافظة تعز بأن الميليشيا دفعت بآليات وأطقم مسلحة نحو قرى وعُزل منطقة "المخلاف" بمديرية شرعب السلام (شمال المحافظة). وركزت الميليشيا انتشارها الجديد في منطقة "بني عون" والمرتفعات المجاورة عبر إنشاء نقاط تفتيش ومواقع تمركز عسكرية جديدة، وسط ترجيحات ميدانية بنيّتها إنشاء معسكر دائم في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن هذا التحشيد المكثف يأتي في ظل رعب حوثي متزايد من اتساع رقعة الرفض المجتمعي داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومحاولة استباقية لترهيب المواطنين وإخماد أي حراك شعبي رافض لسلطتها.

تحركات تكتيكية في "مقبنة": منصات صواريخ وشبكة أنفاق

وعلى الجبهة الغربية للمحافظة، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عسكرية متقدمة للميليشيا في مديرية "مقبنة" ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة لقربها من الساحل الغربي.

وشملت التحركات الحوثية في مقبنة ما يلي:

نقل عتاد ثقيل: نقل منصتي إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة إلى مواقع جديدة داخل المديرية.

التجهيز الفني: بدء الفرق الفنية والهندسية إعداد المواقع البديلة تمهيداً للتركيب النهائي قبل التشغيل.

استغلال التضاريس: تحصين المنصات داخل شبكة أنفاق ومخازن أسلحة جبلية، ومواقع تضم شبكات اتصالات عسكرية.

أبعاد استراتيجية: ورقة ضغط على الملاحة الدولية

ويرى مراقبون عسكريون أن هذا التصعيد في تعز يتجاوز مجرد فرض السيطرة المحلية؛ إذ يسعى الحوثيون للظفر بأوراق ضغط جيو-سياسية متقدمة من خلال الإشراف الناري على مضيق باب المندب وخطوط الملاحة البحرية، وربط الجبهة الداخلية بالتوترات الإقليمية.

ويحذر المراقبون من أن تحويل المناطق السكنية والجبلية في تعز إلى منصات إطلاق وثكنات عسكرية يضع حياة المدنيين على خط النار، ويُهدد بإنفجار عسكري قد يلتهم الهدوء الحذر في المحافظة.