تابعنا

أكثر من 6 آلاف انتهاك .. تقرير حقوقي يفند إجرام الحوثي بحق القطاع الصحي

أكثر من 6 آلاف انتهاك .. تقرير حقوقي يفند إجرام الحوثي بحق القطاع الصحي

متابعات خاصة | 

كشف تقرير حقوقي، الأحد، عن ارتكاب مليشيا الحوثي الإرهابية أكثر من 6 آلاف انتهاك بحق المرافق الصحية والعاملين في القطاع الطبي في اليمن منذ مطلع عام 2020، شملت القتل والاعتقال والاختفاء القسري وتدمير المستشفيات ونهب المساعدات الطبية وتحويلها إلى المجهود الحربي.

وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في تقريرها إنها وثقت 6,231 انتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني بحق المستشفيات والمراكز الصحية والأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، خلال الفترة الممتدة من 1 يناير 2020 حتى 1 يوليو 2026.

وأوضح التقرير أن الانتهاكات تنوعت بين القتل المباشر للكادر الطبي والمسعفين، والإصابة، والاعتقال والاختفاء القسري، والإعدامات الميدانية، والاعتداءات الجسدية، وإغلاق المرافق الصحية، وقصف المستشفيات بقذائف الهاون ومدافع الهاوزر وصواريخ الكاتيوشا، إضافة إلى تفخيخ وتفجير المنشآت الصحية ونهبها، والاستيلاء على المساعدات الطبية وبيع الأدوية في السوق السوداء.

ووفق التقرير، أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 62 شخصًا من العاملين في القطاع الصحي، بينهم 29 طبيبًا و14 ممرضًا و19 من سائقي سيارات الإسعاف، إلى جانب 87 مصابًا، بينهم 32 طبيبًا و19 ممرضًا و36 من سائقي الإسعاف، نتيجة إطلاق النار المباشر والقنص والألغام الأرضية والقصف والاستهداف المباشر للمراكز الصحية.

كما وثقت الشبكة 167 حالة اعتقال واختطاف و19 حالة اختفاء قسري لأطباء وممرضين وعاملين صحيين، مشيرة إلى أن معظمهم اختطفوا من داخل المستشفيات أو المراكز الطبية أو عياداتهم الخاصة، مع رفض المليشيا الكشف عن أماكن احتجازهم.

ورصد التقرير 1,240 انتهاكًا استهدفت المنشآت الصحية، بينها 732 حالة إغلاق واقتحام للمستشفيات والمراكز الصحية والعيادات والصيدليات، و229 حالة تدمير جزئي، و36 حالة تدمير كلي، و137 حالة استيلاء وتمترس داخل المنشآت الصحية، إضافة إلى 65 حالة نهب و12 حالة تفخيخ وتفجير، و29 حالة استهداف مباشر لسيارات الإسعاف.

وأشار التقرير إلى توثيق 689 حالة نهب لسيارات إسعاف واستخدامها في أعمال عسكرية، إلى جانب 1,107 حالات إغلاق لصيدليات ونهب 18 مخزنًا للأدوية، وتحويل المساعدات الطبية إلى المجهود الحربي وبيعها في الأسواق السوداء.

كما وثقت الشبكة فصل 569 موظفًا من الكوادر الصحية، بينهم 174 طبيبًا و312 إداريًا و83 ممرضًا، بدعوى عدم موالاتهم للمليشيا، إضافة إلى حرمان أكثر من 48 ألف موظف في القطاع الصحي من رواتبهم.

وأضاف التقرير أن نحو 200 شركة ومؤسسة عاملة في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية تعرضت للمضايقات، فيما فقد نحو 50% من الصيادلة وظائفهم، وتراجع الاستثمار في قطاع تصنيع واستيراد الأدوية.

واتهمت الشبكة مليشيا الحوثي بممارسة الابتزاز بحق المنظمات الدولية والمستشفيات الخاصة، عبر فرض استقبال وعلاج جرحاها مجانًا وإلزامها بدفع إتاوات مالية شهرية، إلى جانب تعيين حراس قضائيين عليها.

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن هذه الانتهاكات تمثل سياسة ممنهجة لإخضاع المدنيين واستخدام القطاع الصحي أداةً للابتزاز السياسي والعسكري، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية إلى إدانة هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، والإفراج عن المختطفين، وتأمين وصول المساعدات الطبية إلى مستحقيها دون تدخل أو استغلال.