تابعنا

السعودية تعلن اعتراض مسيرات من العراق.. والحوثيون يعلنون استهداف منشآت نفطية

السعودية تعلن اعتراض مسيرات من العراق.. والحوثيون يعلنون استهداف منشآت نفطية

أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة القادمة من الأراضي العراقية والتي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان مليشيا الحوثي الإرهابية استهدافها عدداً من الأهداف والنقاط الحساسة المرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام السعودي بعدد من الطائرات المسيّرة، فيما لم تحدد الجماعة مواقع الاختراقات المزعومة للأجواء اليمنية التي بررت بها هجومها.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت خلال الساعات الماضية عدداً من المسيّرات التي انطلقت من الأراضي العراقية، ونفذتها ما وصفه بـ«ميليشيات إرهابية تابعة لإيران»، مؤكداً حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي للمليشيا الحوثية، العميد يحيى سريع، في بيان صادر مساء الاثنين، إنهم استهدفوا عدداً من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع بعدد من الطائرات المسيّرة.

ويشير التزامن بين البيانين، الصادر أحدهما عن الرياض والآخر عن مليشيا الحوثي، بفارق دقائق معدودة، إلى أن كل طرف سارع إلى تقديم روايته الخاصة قبل استقرار الصورة الميدانية. ويلاحظ أن البيان السعودي لم يشر إلى مليشيا الحوثي بالاسم، واكتفى بالحديث عن «ميليشيات إرهابية تابعة لإيران» انطلقت من الأراضي العراقية، في حين تحدث بيان الحوثي عن استهداف خط إمداد النفط من شرق السعودية إلى ينبع، وهو مسار مختلف جغرافياً عن المنطقتين اللتين ذكرتهما وزارة الدفاع السعودية.

كما أن عدم تحديد الناطق العسكري للحوثيين مواقع اختراقات المسيّرات السعودية المزعومة للأجواء اليمنية، والتي استند إليها البيان كمبرر للرد، يجعل هذا الادعاء بلا تأكيد مستقل. ويرى مراقبون أن ربط الرياض للحادثة بـ«الأراضي العراقية» و«ميليشيات تابعة لإيران»، دون ذكر الحوثيين، قد يحمل دلالة على رغبة سعودية في تأطير الحادثة ضمن سياق إقليمي أوسع يتصل بالنفوذ الإيراني في العراق، بمعزل عن الملف اليمني المباشر، في حين يسعى بيان الحوثي إلى تظهير الحادثة كجزء من مواجهة ثنائية مباشرة بينه وبين الرياض.

وحتى اللحظة، لا تتوفر معلومات مستقلة تؤكد أو تنفي أيًا من الروايتين، فيما يبقى التطابق الزمني اللافت بين البيانين نقطة تستحق المتابعة في تقييم مسار التصعيد خلال الساعات المقبلة.