تابعنا

في مناطق الحوثي.. انعدام اللقاحات ينذر بعودة الأمراض القاتلة

في مناطق الحوثي.. انعدام اللقاحات ينذر بعودة الأمراض القاتلة

متابعات خاصة

تتفاقم الأزمة الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مع كشف مصادر طبية عن انعدام شبه كلي للقاحات الخاصة بأمراض الطفولة القاتلة في محافظة إب وعدد من المحافظات الأخرى، في تطور ينذر بكارثة صحية تهدد حياة آلاف الأطفال.

وأكدت المصادر أن اللقاحات الأساسية الخاصة بالأطفال اختفت من مختلف مديريات محافظة إب منذ أكثر من شهرين، وسط تزايد قلق الأسر التي تتردد بشكل متكرر إلى مراكز التطعيم، لكنها تعود دون حصول أطفالها على الجرعات المقررة.

وأوضحت أن الأزمة لا تقتصر على محافظة إب، بل تمتد إلى أمانة العاصمة صنعاء ومدن رئيسية أخرى خاضعة لسيطرة المليشيا، مشيرة إلى أن اللقاحات غير متوفرة لدى وزارة الصحة التابعة للحوثيين، رغم المطالب المتكررة من مسؤولي برامج التحصين في المحافظات لتوفيرها بشكل عاجل.

وأضافت المصادر أن وزارة الصحة الخاضعة للمليشيا رفضت تقديم أي توضيحات بشأن أسباب انعدام اللقاحات، كما تجاهلت مناشدات الجهات الصحية المختصة، الأمر الذي فاقم المخاوف من انهيار برامج التحصين في تلك المناطق.

وحذرت المصادر الطبية من أن استمرار اختفاء اللقاحات سيؤدي إلى عودة واسعة لأمراض الطفولة الخطيرة، وفي مقدمتها شلل الأطفال، والكزاز، والسعال الديكي، والحصبة، والدفتيريا، وغيرها من الأمراض التي كانت اليمن قد حققت تقدمًا في الحد من انتشارها خلال السنوات الماضية.

ويرى مراقبون أن الأزمة تأتي في ظل السياسات التي انتهجتها مليشيا الحوثي تجاه حملات التحصين، إذ واصلت خلال السنوات الماضية حملات التشكيك باللقاحات وعرقلة برامج التطعيم في مناطق سيطرتها، وهو ما أسهم في تراجع معدلات التحصين وعودة ظهور أمراض وبائية كانت قد انحسرت، لتجد آلاف الأسر نفسها اليوم أمام خطر صحي متصاعد يهدد أطفالها.