صنعاء تُطبَق بالسلالية.. تغييرات أمنية حوثية واسعة تعكس مخاوف (التمرد الداخلي)
صنعاء | متابعات خاصة
أقدمت جماعة الحوثي على إجراء هيكلة أمنية واسعة النطاق في العاصمة المختطفة صنعاء، شملت إطاحة قيادات أمنية وإزاحتها من مناصبها، لاسيما مديري البحث الجنائي في عدد من مراكز الشرطة، واستبدالهم بعناصر عقائدية جرى استقدامهم معقلها الرئيس في صعدة ومحافظة حجة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وأكدت المصادر أن الجماعة أنهت مهام عشرات الضباط والكوادر الأمنية، وأحالتهم قسراً إلى معسكر "النجدة" المخصص للتحشيد، تمهيداً للدفع بهم إلى خطوط المواجهة الأمامية في جبهات مأرب وتعز والحديدة.
وتأتي هذه التحركات السريعة - بحسب مراقبين - لتكشف عن اتساع رقعة المخاوف لدى قيادة الجماعة من تصاعد مؤشرات الانشقاق أو التمرد الداخلي أوساط الأجهزة الأمنية، بالتزامن مع احتقان شعبي غير مسبوق جراء الانهيار المعيشي والأوضاع الإنسانية المتردية في مناطق سيطرتها.
وأشار المراقبون إلى أن إعادة هندسة المنظومة الأمنية واستبدال الكوادر العادية بعناصر شديدة الولاء قادمة من صعدة وحجة، يمثل محاولة لإحكام القبضة الحديدية على العاصمة، وتأمين المراكز الحساسة تحسباً لأي ارتدادات شعبية أو انتفاضة مسلحة مفاجئة.

