تابعنا

شاهد | كارثة أكاديمية في صنعاء: منح درجات نهائية مقابل (الدورات والقتال) يهدد بإسقاط الاعتراف بشهادات الطب

شاهد | كارثة أكاديمية في صنعاء: منح درجات نهائية مقابل (الدورات والقتال) يهدد بإسقاط الاعتراف بشهادات الطب

صنعاء | تقرير خاص

تتصاعد ردود الفعل الأكاديمية والشعبية في العاصمة صنعاء عقب كشف النقاب عن نتائج طلاب المستوى الأول بالدفعة 43 (تخصص طب وجراحة عامة) بجامعة صنعاء، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي بتدمير البيئة التعليمية وتحويل المعايير العلمية إلى مكافآت مقابل الاستقطاب الفكري والتجنيد الميداني.

نتائج قياسية تثير الذهول

وفقاً لكشوفات النتائج النهائية الصادرة عن كلية الطب والعلوم الصحية للعام الجامعي الجاري، والتي جرى تداولها على نطاق واسع، كشفت الأرقام عن تضخم غير مسبوق في المعدلات؛ إذ حصل 25 طالباً وطالبة على درجات كاملة وشبه كاملة (بين 99.50% و100%)، فضلاً عن حصول العشرات على معدلات مرتفعة جداً، وهي نتائج وصفها خيراء الأكاديميا بـ "غير المنطقية" وتخالف طبيعة التأهيل المعقد في العلوم الطبية.

المقايضة الفكرية والميدانية: الدرجات مقابل "التعبئة"

ونقلت مصادر أكاديمية ونشاطاء عن خلفيات هذه الظاهرة، أن إدارة الكلية الخاضعة لسلطة الحوثيين اعتمدت آليات تقييم جديدة تربط تحصيل الطالب الأكاديمي بمدى مشاركته في "الدورات التعبوية الفكرية" والأنشطة الاستقطابية التي تنظمها المليشيا داخل الحرم الجامعي، بل وامتد الأمر إلى منح درجات إضافية واعتمادات استثنائية للطلاب المقربين منها والمشاركين في جبهات القتال، على حساب المعايير العلمية والاختبارات الدورية.

تحذيرات من سحب الاعتراف الدولي

ولم تقف الجائحة التعليمية عند حدود التشكيك الميداني، بل امتدت لتشمل تحذيرات جادة أطلقها أساتذة جراحة وأكاديميون يمنيون من التداعيات المباشرة لهذه الممارسات، والتي تجملت في عدة نقاط:

1. انهيار التصنيف الأكاديمي: ضرب سمعة جامعة صنعاء التاريخية وتجريد شهاداتها من المصداقية العلمية.

2. عزل الخريجين دولياً: احتمالية حظر الاعتراف بشهادات الكلية لدى المجلس الطبي العالمي والهيئات الأكاديمية الدولية، مما يحرم الخريجين من مواصلة الدراسات العليا أو الممارسة المهنية خارج اليمن.

3. تهديد السلامة العامة: إخراج كادر طبي افتراضي يفتقر للحد الأدنى من الكفاءة والتأهيل السريري، مما ينعكس كارثياً على جودة القطاع الصحي المتردي أساساً.

محاصرة الصوت الأكاديمي

تأتي هذه الفضيحة في وقت تعاني فيه كليات الطب في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا من تجريف للكوادر التدريسية المؤهلة، وإحلال عناصر غير كفؤة في مواقع إدارية وأكاديمية مفصلية، مما يحول الصرح الجامعي من منارة علمية إلى مركز استقطاب، وسط صمت فرضته القبضة الأمنية على هيئات التدريس والممثلين النقابيين.