تابعنا

في صنعاء | إخفاء قسري لشيخ قبلي ورجل أعمال : المخابرات الحوثية تواصل تجريف القطاع الخاص

في صنعاء | إخفاء قسري لشيخ قبلي ورجل أعمال : المخابرات الحوثية تواصل تجريف القطاع الخاص

صنعاء | متابعات خاصة 

كشفت مصادر قبلية في العاصمة المحتلة صنعاء عن استمرار جهاز المخابرات التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية في إخفاء الشيخ القبلي ورجل الأعمال عاطف عبداللطيف المصري (أحد مشايخ بني شداد) للشار الثامن على التوالي، دون توجيه تهمة رسمية أو إحالته إلى جهات التقاضي.

وتأتي عملية اختطاف المصري وإخفاؤه قسريًا في سياق حملة ابتزاز منهجي وتضييق متصاعد تشنه الميليشيا على البيئة الاستثمارية ورجال المال والأعمال لإجبارهم على الخضوع لمشروع التجريف الاقتصادي لصالح نافذيها.

وأفادت المصادر بأن جهاز المخابرات التابع لمليشيا الحوثي أقدم على خطف وإخفاء الشيخ عاطف عبداللطيف المصري، أحد مشايخ بني شداد، قبل نحو ثمانية أشهر، دون أن تقدم الجماعة، وفق المصادر، مبررات واضحة لاحتجازه.

وأكدت المصادر أن الشيخ عاطف لم يُحال إلى النيابة طوال فترة احتجازه، كما لم تكشف مليشيا الحوثي عن الأسباب التي تقف وراء عملية اختطافه أو التهم الموجهة إليه، ما يثير مخاوف بشأن ظروف احتجازه ومصيره.

وتأتي هذه الواقعة في ظل مواجهة متصاعدة بين مليشيا الحوثي وقطاع المال والأعمال في مناطق سيطرتها، حيث يواجه التجار ورجال الأعمال، وفق معطيات متداولة، ضغوطاً متزايدة تهدف إلى إخضاع القطاع الخاص وإعادة تشكيله بما يخدم مصالح الجماعة.

وفي المقابل، يحاول رجال المال والأعمال الحفاظ على أنشطتهم التجارية والاستمرار في أعمالهم وفق القانون، وسط بيئة اقتصادية وأمنية شديدة التعقيد فرضتها سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.

وكانت مليشيا الحوثي قد اقتحمت الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة عام 2023، قبل أن تعين علي الهادي رئيساً لها، فيما اتهم تجار الغرفة قيادة المجلس الجديد بالتخلي عن دورها في الدفاع عن مصالح رجال المال والأعمال.

وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، حجم الضغوط التي يتعرض لها القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين، في وقت يبحث فيه التجار عن وسائل لحماية أعمالهم ورؤوس أموالهم من التدخلات والابتزاز والقيود المفروضة على النشاط الاقتصادي.

وكانت تقارير عدة قد تحدثت عن خروج مبالغ تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار من اليمن خلال العامين الأخيرين، نتيجة الحرب وتداعيات الصراع والضغوط التي يتعرض لها رجال المال والأعمال، وسط تحذيرات من استمرار هروب رؤوس الأموال وتراجع النشاط الاستثماري.