تحذير هام | عودة البترول المغشوش إلى أسواق الحوثيين.. ناقلة خاضعة للعقوبات تفرغ وقوداً ممزوج بمواد حارقة
متابعات خاصة |
حذر الصحفي بسيم الجناني من عودة البترول المغشوش إلى الأسواق في مناطق المتمردين، كاشفاً عن استمرار ناقلة نفط في تفريغ كميات كبيرة من البنزين في ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي بمحافظة الحديدة، وسط حديث عن وجود مادة غريبة ممزوجة بالوقود ومخاوف من تأثيراتها على العاملين والسائقين والمستهلكين.
وقال الجناني إن الناقلة FAAS تواصل منذ الخميس الماضي تفريغ كميات كبيرة من البنزين في ميناء رأس عيسى، موضحاً أن الوقود يُضخ مباشرة من الناقلة إلى القواطر، وهو محمّل بمادة غريبة، قبل أن تُترك القواطر لأكثر من 24 ساعة حتى تترسب المادة في قاع الخزان.
وبحسب الصحفي، يجري بعد ذلك التخلص من المادة المترسبة عبر عملية تُعرف بالتدرين.
وأوضح الجناني أن الأمر، بصورة أبسط، يعني أن البنزين لا يخرج من الناقلة جاهزاً للنقل مباشرة إلى السوق، وإنما تحتاج القواطر بعد تعبئتها إلى الانتظار لساعات طويلة، حتى تنفصل الشوائب الممزوجة بالوقود وتترسب في أسفل الخزانات، ليتم التخلص منها لاحقاً.
وأضاف أن الجانب الأكثر خطورة، وفق ما نقله عن العاملين وسائقي القواطر، يتمثل في طبيعة المادة الموجودة داخل الوقود، والتي وصفها بأنها ذات رائحة كريهة ونفاذة، وتتسبب في حرقة وتهيّج عند ملامستها للجلد أثناء عمليات التفريغ والتعامل معها.
وأشار إلى أن سائقي القواطر يصفون تأثير المادة على الجلد بأنه يشبه تفاعل المواد الحمضية المعروفة باسم «الأسيد» مع الجلد، في إشارة إلى مخاوف بشأن طبيعة المادة المختلطة بالوقود وتأثيراتها المحتملة.
وفي جانب آخر من منشوره، أشار الجناني إلى أن الناقلة FAAS، التي تحمل الرقم البحري الدولي IMO 9233208، سبق إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية SDN التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية OFAC.
وأوضح أن الناقلة كانت مدرجة عندما كانت تحمل اسمها السابق RAIN DROP، قبل أن يتغير اسمها لاحقاً إلى FAAS، بينما ظل رقمها البحري الدولي IMO 9233208 دون تغيير.
ولفت الجناني كذلك إلى أن الناقلة، رغم وجودها حالياً في ميناء رأس عيسى، لا يظهر موقعها الفعلي في بيانات التتبع الملاحي العامة.
وقال إن آخر بيانات نظام التعريف الآلي للسفن AIS المنشورة للناقلة تظهر موقعها في المحيط الهندي، معتبراً أن هذا الأمر يمثل نمطاً يتكرر مع عدد من ناقلات الوقود التي تصل إلى موانئ الحديدة.
وبحسب الجناني، تختفي أو تتوقف إشارات التتبع عن إظهار التحركات والمواقع الفعلية لبعض هذه الناقلات أثناء توجهها إلى الموانئ.

