استراتيجية نقل المعركة | زوارق انتحارية قبالة حنيش وزقر.. التصعيد الايراني - الحوثي بالبحر الأحمر يُدشن مواجهة كبرى بين واشنطن وطهران
وكالات | متابعات خاصة
كشفت عملية تصدي القوات البحرية اليمنية وخفر السواحل لـ أربعة زوارق انتحارية حوثية حاولت اختراق محيط جزيرتي حنيش وزقر بالبحر الأحمر، عن تحول الجغرافيا البحرية لليمن إلى خط دفاع أول ومصدّة استراتيجية في العقيدة العسكرية للحرس الثوري الإيراني لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
ويترجم هذا الهجوم البحري – وهو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع – المهام التكتيكية الموكلة لـ 75 خبيراً من الحرس الثوري جرى دفعهم مؤخراً إلى غرف العمليات بالحديدة، لتصعيد عمليات خنق الملاحة الدولية وتهريب الأسلحة عبر التخوم المائية الحيوية.
أوراق الردع الإيراني في مواجهة استراتيجية واشنطن النفطية
وتتزامن التحركات الحوثية مع إعلانات طهران الصريحة بدمج اليمن كذراع محوري في منظومة الردع ضد أي ضربات عسكرية وشيكة تستهدف عمقها الداخلي، ومحاولة نقل المعركة نحو الممرات المائية ودول الخليج العربي:
• التهديد الحوثي المباشر: يسعى الحرس الثوري لاستخدام التحكم بمضيق باب المندب والجزر اليمنية الحاكمة كـ "ورقة ابتزاز" لموازنة التصريحات الحازمة للإدارة الأمريكية والتهديد بضرب النظام الإيراني وتقويض طموحاته النووية والإقليمية.
• الغطاء الأمريكي الاستباقي: أعادت واشنطن هندسة رقعة الطاقة الدولية لتعطيل سلاح "إغلاق المضائق"، عبر تأمين الحصول على نحو 65 مليار برميل من احتياطيات النفط في فنزويلا، مما يمنح الأسواق العالمية حصانة ضد الابتزاز الإيراني ويوفر لواشنطن مرونة لخوض مواجهة عسكرية شاملة دون خشية القفزات السعرية للوقود.
مرحلة "كسر العظم" والسيناريوهات المفتوحة
ويكشف التوازي بين تجريد طهران من سلاح النفط وتكثيف الهجمات الحوثية بالزوارق الانتحارية قبالة حنيش وزقر، أن المنطقة دخلت رسمياً مرحلة كسر العظم؛ حيث يقف المشهد أمام مسارَين لا ثالث لهما:
• السيناريو الأول: خضوع إيراني تام تحت وطأة الخناق النفطي والضربات العسكرية الوشيكة.
• السيناريو الثاني: انفجار مواجهة إقليمية واسعة النطاق تكون الجغرافيا المائية لليمن والجزر الاستراتيجية مسرحها الأكثر سخونة وخطورة.

