في اليمن | الرئاسة... رمزية دولة أم منصة خصومة؟
ماجد زايد
قرأت ما كتبه #كامل_الخوداني في صفحته قبل ساعات، وتحسرت جدًا على هذا الضيق الواضح في التعامل معه، قد أختلف مع كامل أو اتفق، لكنني هنا أمام قضية حساسة للغاية، أن تصبح مؤسسة الرئاسة طرفًا منحازًا في خلافات هامشية كأنها صلاحيات شخصية، القضية غاية في الأهمية.
عظمة رئيس الدولة ليست في الانتصار على سياسي أو صحفي من ذات البلد، كلا ليست كذلك، غاية وعظمة الرئاسة تتجلى حين يشعر من يختلف معها ولو قليلًا أن الدولة تعي وتحتوي الجميع بغض النظر عن كل ما يقال، أن يشعر الجميع أن الدولة دولة الجميع. وبالنقيض من ذلك، حين تصبح مؤسسة الرئاسة طرفًا في خصومة سياسية، تفقد معناها الرمزي، وتصبح المشكلة أكبر من مجرد خلاف عابر. الدولة بمعناها الكبير لا تحتاج لرئاسة متمكنة من إدارة خلافات أنصارها، الدولة بحاجة لرئاسة تستطيع إدارة اختلاف شعبها ومواطنيها.
مؤسسة الرئاسة التي لا تتسع إلا لمن يؤيدها، لا تمثل دولة، إنها تمثل جماعة داخل الدولة، هذا ما يجب أن يعرفه الجميع، غاية الرئاسة ورمزية الدولة أمور عظيمة جدًا، وليست جوانب ضيقة وخلافات هامشية، ليست صلاحيات مطلقة يستخدمها المسيطرين عليها والمقربين منها ضد آخرين، من حق الوزير أو السفير أو مدير مكتب الرئيس أن تكون له رؤيته السياسية، لكن ليس من حق مؤسسة الرئاسة أن تتحول إلى مقر حزبي أو منصة خاصة لتصفية الحسابات وإبعاد المختلفين.. الرئاسة هي أعلى عناوين الدولة، لهذا يجب أن تكون أوسع من كل الخلافات وأكبر من كل الشلليات وأبقى من كل الأشخاص وتوجهاتهم. أتمنى أن تصل رسالتي وأن لا تفهم بصورة مغايرة.
*من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك

