تابعنا

السعودية تتعهد بالرد على هجمات حوثية تستهدف مدناً ومنشآت نفطية

السعودية تتعهد بالرد على هجمات حوثية تستهدف مدناً ومنشآت نفطية

تعهدت المملكة العربية السعودية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على هجمات شنتها مليشيا الحوثي بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مدناً ومنشآت نفطية، مما أسفر عن إصابات وتوقف مؤقت لبعض العمليات.

وأعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن الهجمات استهدفت مواقع مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مشيراً إلى أن بين المصابين نساء وأطفالاً. كما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة بوقوع إصابات بعد استهداف "عدة مرافق ومنشآت بقطاع الطاقة"، مما أدى إلى اندلاع حرائق في مواقع عدة وتوقف مؤقت لبعض العمليات. ووصف المالكي هذه الهجمات بأنها "تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية"، مؤكداً أن التحالف سيتخذ "كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردعها".

في المقابل، اتهم المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، الجيش السعودي بتنفيذ أكثر من 120 غارة جوية على محافظات يمنية خلال الأيام الثلاثة الماضية وارتكاب "جرائم فظيعة"، معلناً أن الرد على هذا "العدوان الغاشم" جاء بـ"عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة" التي قال إنها أحدثت "أضراراً كبيرة".

يأتي هذا التصعيد في ظل حرب أهلية مدمرة تشهدها اليمن منذ أكثر من عقد، حيث يدعم تحالف عربي بقيادة السعودية الحكومة اليمنية ضد الحوثيين. وشهدت هدنة غير رسمية استمرت أربع سنوات تزايداً في التوتر منذ يوليو الماضي، عندما أعلن الحوثيون "حصاراً بحرياً" ضد السعودية وبدأوا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على مطارات ومنشآت نفطية وناقلات في البحر الأحمر.

يُذكر أن البحر الأحمر أصبح شرياناً حيوياً لشحنات النفط من السعودية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الخليج. وتأتي هذه التطورات وسط اشتباكات عنيفة على الساحل الجنوبي الغربي لليمن، حيث شنت مليشيا الحوثي هجوماً على القوات الموالية للحكومة اليمنية بهدف السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.