الساحل الغربي .. تحت الارهاب الحوثي والمصائب لا تتوقف: ابتزاز حوثي للتجار والمستهلكين تحت طائلة (تغيير العملة)
الساحل الغربي | متابعات خاصة
باشرت مليشيات الحوثي الإرهابية تنفيذ سلسلة من الإجراءات والتغييرات التي تستهدف الحياة العامة والأنشطة الاقتصادية والأسواق، في مديريات ومناطق الساحل الغربي التي استولت عليها مؤخرا في جنوبي الحديدة وغربي تعز.
وكشفت مصادر محلية عن إقدام المليشيات على إلزام المحال التجارية والمولات والأسواق ومحلات البقالة الصغيرة والمطاعم وما في حكمها، بوقف التعامل بالعملة اليمنية المتداولة في المحافظات المحررة، وفرض التعامل بالطبعات النقدية القديمة للعملة بمختلف فئاتها.
ولفتت المصادر، في المخا والخوخة وموزع، إلى نشوء إشكالات كثيرة وكبيرة، على خلفية التغيير المفاجئ والقهري للفئات النقدية وما يلحق ذلك من تغير في أسعار السلع والبضائع والخدمات تبعا لتغير معطيات الصرف مقابل الدولار والريال السعودي.
ويشكو أصحاب وملاك المحلات التجارية وتجار الجملة والتجزئة من اضطراب السوق وميزان الأسعار ومن انعدام الفئات النقدية بالطبعات القديمة والتي تعاني أصلا من شحتها المحافظات المنكوبة وخاصة العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق. كما يشكو الأهالي والتجار على السواء من خسائر بفعل مقايضة الطبعات الشرعية بطبعات قديمة بقيم وتقديرات مفروضة ولا خيار أمامهم غير الرضوخ.
ويؤكد كبار التجار ومحلات الجملة تعرضهم لضغوط وإملاءات من قبل المليشيات ومسلحيها لدفع مبالغ كبيرة كإتاوات أو لتجنب الإغلاق والاختطاف بتهم كيدية وملفقة، بينما تعرض بعضهم بالفعل للاختطاف والإخفاء.
الساحل الغربي تحت الإرهاب الحوثي
تفاقمت انتهاكات وجرائم مليشيات الحوثي في مدن حيس والخوخة والمخا وذو باب في الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر إضافة إلى مديريتي موزع والوازعية وأرياف تعز الغربية والجنوبية الغربية.
وسجلت حالات الانتهاكات المختلفة، بما فيها الخطف والاقتحامات والنهب والملاحقات والإخفاء والقتل، تسارعا خطيرا ومأساويا، بعد أيام قلائل على سيطرة المليشيات الموالية لإيران على مناطق جنوبي الحديدة وغربي تعز الساحلية.
ووثقت شهادات وتقارير أولية - محلية ورسمية وإعلامية - تصعيداً مفزعاً متسارعاً في الساحل الغربي لليمن، حيث أصدرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية والمنظمات الدولية بيانات طارئة تكشف حصيلة ثقيلة للانتهاكات الحوثية.
وفقا لشهادات خاصة وتقارير محلية، اختطف عدد كبير من الجنود والعسكريين الجرحى من أسرّة الرعاية في المستشفيات والمراكز الصحية في الخوخة والمخا بصورة رئيسية. وتعرض عدد من هؤلاء للإعدام والتصفية الفورية، بينما اختطف العدد الأكبر وسيقوا إلى أماكن مجهولة.
اختطافات وملاحقات
مصادر محلية وشهادات خاصة مع الساحل الغربي تحدثت عن عمليات مطاردة وملاحقات مستمرة للمعارضين السياسيين والعسكريين على السواء، وبالإضافة إلى خطف وإخفاء العشرات في المخا والخوخة وموزع وذو باب (باب المندب)، تنفذ عناصر المليشيات المدججة بالسلاح أعمال دهم واقتحامات مستمرة للمنازل والمساكن للبحث عن مطلوبين لديها من أمنيين وعسكريين وناشطين، كما استمرت عمليات نهب واسعة لمساكن مغلقة نزح عنها ساكنوها.
أكدت وزارة حقوق الإنسان مقتل وإصابة أكثر من 350 مدنياً (بينهم 150 قتيلاً وأكثر من 200 جريح) منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة، وتكثفت الحالات نتيجة القصف الحوثي بالصواريخ والمسيرات.
وأكدت تقارير أممية إقدام مسلحي المليشيا على اقتحام المركز الإنساني المشترك للأمم المتحدة في مدينة المخا، ونهب ومصادرة 8 مركبات تابعة للمنظمات الدولية والإنسانية هناك.
إعدامات ميدانية
أكد وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر، أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر لجرائم الحوثي التي تُدار بتوجيهات إيرانية مباشرة لتعزيز أوراق الضغط والابتزاز السياسي على الساحة الدولية.
وكشف وزير حقوق الإنسان عن تلقي وزارته بلاغات تؤكد ارتكاب المليشيا إعدامات ميدانية واستهداف جرحى داخل المنشآت الصحية، إلى جانب الاعتداء الممنهج على المرافق المدنية والطبية في المخا والخوخة.

