مو الخبر يا فندم؟
فكري قاسم
من اول الحرب ومليشيات الكهنوت الحوتية تخوض معاركها بالإعلام اولا ؛ ثم تنتقل من بعد ذلك الى العمليات العسكرية وقد مهد لها إعلامها الطريق الى الهدف بشيء من الإشاعات والاخبار المدروسة ؛ خصوصا وانها كانت قد عملت احتياطها منذ وقت مبكر ؛ واخذت اعلاميين كثر من انصارها الى عدة دورات تأهيلية وتدريبية ما بين بيروت وطهران؛ وفي الحصيلة ووزعت بعضهم على الجبهات
وآخرون وزعتهم على مختلف وسائلها الاعلامية
واخرون اوكلت اليهم مسؤولية التحشيد والاستقطاب الاعلامي
واصطفت العقائديين منهم - فقط- ووضعتهم في غرفة عمليات إعلامية لوجستية كجزء صميم من إدارة الحرب وزودتها بكافة الامكانات تحت إشراف خبراء من الحرس الثوري .
وبناء على هذا لم يكن الاعلام بالنسبة لمليشيات الهوتي مجرد اخبار وصور وتغطيات صحفية ؛ بل كان رأس الحربة لصناعة الرهبة والرعب وابتكار وسائل الحرب النفسية والدعائية بطرق علمية واستراتيجية دقيقة .. مش من فوق الملحة للجمهور .
قبل معركة المخاء على سبيل المثال
كانت معنويات المليشيا ومعنويات مقاتليها في الحظيظ ؛ ولم تذهب الى المعركة في ميدان السلاح إلا بعد ضخ اعلامي مختلف استخدمت فيه كل صنوف الحرب الدعائية والنفسية خطوة بخطوة وفق خطة حربية متكاملة .
وبدأت اولا بصناعة اخبار الشقاق بين القوات الحكومية المرابطة في جبهات الكدحة والوازعية وحيس والبرح
ومن ثم انتقلت الى صناعة الإشاعة واختراق منظومة الاتصال وبث خطاب الانسحاب على لسان قائد قوات المقاومة الوطنية ؛ متبوعا في نفس الوقت بقرار العفو الرئاسي العام حق المشاط ؛ واتصالات اخرى كان جهازها الدعائي قد اربك به الجنود التائهين في ساحل المخاء بعد ان حصل على ارقامهم وارغم اهاليهم اللي يعيشون تحت سلطتهم بان يتصلوا بهم ويضغطوا عليهم نفسيا ليعودوا الى حضن الوطن . وشفنا كيف انهار الجليد بسرعة من دون اي عناء كبير .
وشفنا كيف كانت الهزيمة المعنوية والنفسية مباغتة وقاسية ومربكة للجميع في الصف الجمهوري ؛ بينما تمكن ذلك الجهاز الدعائي من لملمة صفوف المليشيات الكهنوتية ومنح مقاتليها معنويات احيتهم وقد كانوا رميم.
حاليا لاتزال المليشيات الحوتية تستخدم جهازها الدعائي والآعلامي كرأس حربة لتمهيد طريق معركتها القادمة التي تخطط انها ستكون في محافظة تعز . وقد سبقت ارادتها المؤجلة هذه ؛ بصنوف مشهودة من اخبار الإشاعات والحرب النفسية والدعائية باستخدامها لكثير من الشائعات بخصوص تحشيداتها المتجهة الى بعض الجبهات وخصوصا جبهات المدينة ؛ مستفيدة في ذلك من استمرار زخم السقوط المفاجئ والمهول لمدينة المخاء .
والمشكلة المؤلمة والغريبة والمؤسفة ان كل هذا يحدث ؛ والجهاز الإعلامي الحكومي في حالة موت سريري مثير للاحباط وباعث على الهزيمة النفسية خصوصا وان القائمين عليه شوية هاربين ومنتفعين ولا احد فيهم متواجد في الميدان او قريب من الحدث ولا يبدو حتى ان عندهم النية للعودة الى الداخل فضلا عن ان سنوات الاسترخاء الطويل خارج البلد والاعتماد على كشوف الاعاشة قد افقد غالبيتهم روح المثابرة والمهارة المطلوبة لصناعة خطاب اعلامي متنوع يواكب المعركة المصيرية وشايف الهدف صح . حتى انه اصبح بمجمله جهاز إعلامي رتيب ويستطيع بالكاد مواكبة اخر تفاصيل حياة الفنانة امينة رزق.
وإلا كيف تشوفي يالول ؟
- والله ياعزيزي هذا السؤال المهم يفترض ان توجهه مباشرة لفخامة رئيس مجلس القيادة الدكتور / رشاد العليمي
قوله مو الخبر يافندم ؟
ولا ايحين شيجلس اعلامنا الحكومي جهاز شارد هارب مقعلل خارج قلب المعركة الوطنية الأهم في تاريخ الأمة اليمنية الحديثة !؟
- هوذا ها السؤال بين يداته ما ازيد اعمل ؟
- مله تقول شيوصل لاعنده ؟
- إذا مازعلتش مني امينة رزق.. فهو شيوصل لاعنده
-هاااا #سوا_لاهي_اكه
*من صفحة الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك

