ترامب يهدد بـ"إبادة" إيران في خطاب أمام الأمم المتحدة بالتزامن مع لقاءات على الهامش
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"إبادة" الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسرعة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وذلك في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع تأكيد مسؤولين أمريكيين وإيرانيين على عقد لقاءات "مثمرة" على هامش أعمال الجمعية.
قال ترامب: "هل سيتم عقد صفقة مع إيران تسمح لهم بإعادة البناء وإنشاء دولة أعظم بكثير مما كانت عليه من قبل؟ أم هل سأقوم بإبادة الجمهورية الإسلامية، وبسرعة، دون منحهم فرصة لقتل وتدمير الناس والبلدان مرة أخرى؟ هل سأدفعهم إلى الجحيم؟". وأضاف أنه يعتقد أن صفقة مع إيران ستتم بعد انتخابات نوفمبر المقبل، واصفاً النهج بأنه "دبلوماسية قسرية" تجمع بين التهديد بالقوة المفرطة وفتح قنوات التفاوض.
من جانب آخر، أعلن ترامب للصحفيين أن مسؤولين أمريكيين عقدوا اجتماعاً "مثمراً للغاية" استمر ثلاث ساعات مع الوفد الإيراني على هامش الجمعية العامة. وأكدت وكالة أنباء إيرانية رسمية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف وويتكوف. فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بحسب الإذاعة الرسمية، أن المفاوضات جرت عبر وسيط قطري نقل شروط طهران، بما في ذلك إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف "الاعتداءات" الأمريكية. ورد ويتكوف بـ"إبهام مرتفع" على سؤال حول سير الاجتماعات، قبل أن يؤكد عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) أن المحادثات عُقدت "عبر وسطاء، تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم"، معرباً عن أمله في أن تكون النتائج "بناءة وواعدة".
في خطابه، كرر ترامب توقعاته بأن دبلوماسيته ستنهي الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً أنه "سيتم إنجاز ذلك، وأعتقد أنه سيحدث أسرع مما يتوقعه الناس". ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم الأربعاء، حسبما أعلنت وزارة الخارجية.
على صعيد آخر، وقع ترامب اتفاقية مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة الواقعة في شمال الأطلسي، والتي تؤكد الاتفاقية سيادتها كإقليم دنماركي يتمتع بالحكم الذاتي، لكنها تمنح الولايات المتحدة وصولاً واسعاً إلى مجالها الجوي وأراضيها. كما التقى ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، بالإضافة إلى قادة من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان، حيث ناقشوا التطورات الإقليمية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
على النقيض من خطاب ترامب، دعا الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته، أنطونيو غوتيريش، القوى العظمى إلى إدراك أن "قوتها ليست خارقة"، محذراً من اتساع "فجوات الصدع في عالمنا" بسبب التنافس الجيوسياسي والحروب وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي. في المقابل، انتقد ترامب المؤسسات الدولية، متهماً الأمم المتحدة بتبني "أجندة يسارية متطرفة لمسؤولين عالميين لم ينتخبهم أحد"، مؤكداً على السيادة الوطنية والقوة العسكرية الأمريكية "التي لا مثيل لها"، وحذر من السماح بإنشاء تهديدات في نصف الكرة الغربي، متوعداً باستخدام "قوتنا العسكرية التي لا مثيل لها لتأمين المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة".

