هستيريا سبتمبر تُفجّر الخلافات.. تمرد علني لقيادي حوثي بارز رفضاً للملاحقات الأمنية للمحتفلين بالثورة
صنعاء | متابعات خاصة
فجّرت التظاهرات والاحتفاء الشعبي الجارف بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة بوادر تصدع وصدام علني بين القيادات العليا لمليشيا الحوثي الإرهابية داخل ما يُسمى بـ "المجلس السياسي الأعلى"، بالتزامن مع حالة استنفار أمني غير مسبوقة تفرضها الجماعة لقمع الابتهاج الشعبي بالمناسبة.
تمرد داخل المربع القيادي
وفاجأ القيادي وعضو المكتبي السياسي الحوثي، سلطان السامعي، قيادات أجهزة المليشيا الأمنية بتصريحات علنية حادة، تحدى فيها إجراءات الملاحقة والترهيب التي تطال المواطنين الذين أوقدوا شعلة الثورة في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة وبخاصة محافظة تعز.
وكشف السامعي في تدوينة على منصة "إكس" عن تلقيه بلاغات تفيد بقيام أجهزة المليشيا الاستخباراتية بحصر وتسجيل أسماء المواطنين الذين أوقدوا الشعلة احتفاءً بالثورة الخالدة، قائلاً إنه وجه المواطنين بالرد عليهم: "سجّلوا أسماء من أشعلوا الشعلة في ميدان التحرير بصنعاء"، مؤكداً أن "الثورة ثورة شعب، واحتفال اليمنيين بها قاسم مشترك لا جريمة تستوجب الملاحقة".
صراع الرمزية ورعب الانكسار
وتعكس هذه الصدامات حالة الرعب والهستيريا الأمنية التي تعيشها قيادات المليشيا كل عام مع حلول ذكرى سبتمبر؛ إذ تبذل الجماعة جهوداً مستميتة لطمس الرمزية الوطنية والسياسية للثورة السبتمرية، وتفرض محاذير أمنية مشددة لاستبدالها بذكريات طائفية ونكبة انقلابها في 21 سبتمبر.
ويؤكد هذا التراشق القيادي فشل القيضة الأمنية للحوثيين في تدجين الشارع اليمني أو منع مظاهر الابتهاج الشعبي بالجمهورية، مما يضع التماسك الداخلي للمليشيا أمام اختبارات حقيقية في مواجهة الرفض المجتمعي المتصاعد.

