في صنعاء | اختراقات أمنية متتالية تُربك قبضة الحوثيين.. إيقاف 3 قيادات استخباراتية والتحقيق معهم
صنعاء — متابعات
دفعت سلسلة الاختراقات الاستخباراتية والأمنية المتلاحقة في صنعاء قيادة ميليشيا الحوثي إلى اتخاذ إجراءات عقابية داخلياً، طالت قيادات رفيعة في أجهزتها الحساسة، في خطوة تعكس حجم الارتباك والاهتزاز الذي يُصيب منظومة حمايتها الأمنية.
ونقل موقع "يمن فيوتشر" عن مصادر مطلعة في صنعاء أن الجماعة أصدرت توجيهات غير معلنة بإيقاف ثلاثة مسؤولين من الصف الأول في جهازي "الأمن والمخابرات" و"الأمن الوقائي"، وإخضاعهم لتحقيقات مكثفة إثر ثغرات أمنية أدت إلى كشف مواقع وشخصيات عالية الحساسية.
تحقيقات متسعة وتكتم شديد
وأكدت المصادر أن دائرة الاستجواب توسعت لتشمل قيادات أخرى داخل الجهازين، وسط تكتم شديد تحيط به الجماعة طبيعة الاتهامات ونتائج التحقيق، تحسباً لتداعيات الإعلان عن حجم الخلل، وفي ظل ترجيعات بإجراء تغييرات وإقالات واسعة في الهيكل الأمني.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب استهدافات مباغتة لمواقع قيادية؛ كان أبرزها هجوم سيبراني طال مركز العمليات والسيطرة لمعسكر النهدين التابع لدار الرئاسة، والذي يعد شريان القيادة والسيطرة للجماعة.
ضربات استراتيجية في قلب العاصمة
وفي السياق ذاته، كشف الصحفي فارس الحميري عن عمليتين أمنيتين متزامنتين في صنعاء؛ استهدفت الأولى فريقاً متخصصاً للقوة الصاروخية يضم قيادياً بارزاً وخبيرين جنوب العاصمة، بينما طالت الثانية هدفاً حيوياً في حي السبعين بقلب صنعاء.
وتُعد هاتان العمليتان الاختراق الثالث من نوعه خلال فترة وجيزة، عقب عملية مركبة متعددة المراحل شهدتها العاصمة فجر 18 سبتمبر، واستهداف آخر طال دار الرئاسة في 21 سبتمبر.
أزمة ثقة وتآكل داخلي
تضع هذه الاختراقات المتتالية المنظومة الأمنية للحوثيين أمام أزمة ثقة داخلية غير مسبوقة؛ إذ تجاوزت الاستهدافات الميدان العسكري التقليدي لتمس دوائر القرار الصاروخي ودوائر السيطرة والأمن الوقائي.
ويرى مراقبون أن لجوء القيادة الحوثية إلى إيقاف كبار مسؤوليها وعزلهم بعيداً عن الإعلام يمثل محاولة لاحتواء التآكل الداخلي والبحث عن مكامن الخلل الاستخباراتي، مما يفتح الباب أمام صراعات أجنحة وإعادة هيكلة شاملة لأجهزتها القمعية في المرحلة المقبلة.

