تابعنا

في صنعاء.. الحوثيون يحاكمون 8 يمنيين عاملين بمنظمات أممية ودولية

في صنعاء.. الحوثيون يحاكمون 8 يمنيين عاملين بمنظمات أممية ودولية

صنعاء | متابعات:

قالت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، اليوم، إن جماعة الحوثيين في اليمن أحالت منذ 18 أغسطس/آب ما لا يقل عن ثمانية يمنيين من العاملين في مجالَي حقوق الإنسان والعمل الإنساني إلى الملاحقة القضائية بتهم تشمل التجسس و”إعانة العدو”، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن من بين المحالين للمحاكمة موظفين اثنين في الأمم المتحدة واستشارياً لدى الأمم المتحدة، إلى جانب خمسة أشخاص عملوا مع منظمات دولية ومحلية في مجالات الصحة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية.

ودعت المنظمتان الحوثيين إلى وقف الملاحقات والإفراج “فوراً ودون قيد أو شرط” عن المحتجزين الثمانية، وكذلك عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في منظمات المجتمع المدني الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.

وقالت المنظمتان إن الملاحقات تمثل أحدث تصعيد في حملة تستهدف المجتمع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرتين إلى أن الجماعة احتجزت منذ مايو/أيار 2024 أكثر من 100 موظف أممي وعامل في منظمات مجتمع مدني، معظمهم دون توجيه اتهامات أو تمكينهم من التواصل الكافي مع محامين وعائلاتهم.

وأضافتا أن ثمانية أشخاص أحيلوا إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء بتهمتي “التجسس” و”إعانة العدو”، بموجب المادتين 127 و128 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، وهما تهمتان تصل عقوبتهما إلى الإعدام.

وقالت المنظمتان إن المحتجزين حُرموا من التواصل الكافي مع محاميهم، وإن بعض أفراد عائلاتهم أفادوا بأن المحتجزين تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب أو التهديد به لإجبارهم على الاعتراف.

وأضافتا أن الأوضاع الصحية لبعض المحتجزين تدهورت، إذ يعاني اثنان على الأقل من مرض السكري، فيما يعاني أحدهم من سرطان المعدة ويتلقى العلاج الكيميائي أثناء الاحتجاز، بينما يواجه آخر خطر الإصابة بالغلوكوما.

ونقلت المنظمتان عن ديالا حيدر، الباحثة المعنية باليمن في منظمة العفو الدولية، قولها إن الحوثيين “يلاحقون بصورة كيدية” موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني بتهم قد تؤدي إلى الإعدام، داعية الحكومات إلى جعل الإفراج عنهم أولوية.

كما نقلتا عن نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، قولها إن من “المشين” أن يواجه أشخاص خطر الإعدام بسبب تقديم مساعدات طبية وغذائية أو الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام والحوار.

وقالت المنظمتان إن فرض عقوبة الإعدام عقب إجراءات لا تفي بمعايير المحاكمة العادلة ينتهك القانون الدولي، مشيرتين إلى أن المعايير الدولية تقصر تطبيق عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”، والتي فُسرت بأنها تقتصر على القتل العمد.

وبحسب البيان، لا يزال 72 موظفاً في الأمم المتحدة وعشرات العاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني، جميعهم يمنيون، رهن احتجاز الحوثيين حتى الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وتأتي هذه التطورات بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في فبراير/شباط 2025، وهو ما أثار مخاوف بشأن سلامة المحتجزين وظروف احتجازهم.

وقالت المنظمتان إن كثيراً من المحتجزين اعتُقلوا دون إبراز مذكرات توقيف، وإن بعضهم تعرض للإخفاء القسري لأشهر قبل الكشف عن احتجازهم وأماكن وجودهم.