حرب اليمن: صراع محلي بتداعيات عالمية
يشهد اليمن، على جبهات صحراوية واسعة، حرباً ذات عواقب عالمية، حيث تخوض القوات الحكومية اليمنية بدعم من تحالف عربي، معارك ضارية ضد المتمردين الحوثيين، في صراع يعكس توترات إقليمية أوسع.
في رحلة سريعة عبر الصحراء، رصدت فرقنا الميدانية التقدم المحرز على الأرض، حيث استعرض جنود يمنيون في منطقة شعب الجن في محافظة لحج، دفاعات جديدة محصنة بأكياس الرمل، في مؤشر على استمرار المواجهات العسكرية. وأفاد القادة الميدانيون بوجود قتال عنيف، مشيرين إلى استخدام المتمردين الحوثيين للقناصة، والمدفعية، وقاذفات الصواريخ الباليستية.
هذه الحرب، التي تدور رحاها في أقصى زوايا الشرق الأوسط، لها تداعيات تتجاوز حدود اليمن. فالصراع اليمني المتجذر بات من المستحيل تجاهله، كجزء من مواجهة أوسع تمتد من طهران إلى الرياض. يمثل المقاتلون الحوثيون، الذين يشكلون بالفعل تهديداً للشحن البحري العالمي، خطراً متزايداً على المملكة العربية السعودية، كما يوفرون نفوذاً لطهران، المنافس الإقليمي للسعودية.
شاهد القادة الميدانيون بقايا طائرة مسيرة حوثية مفككة، قالوا إنها كانت تحمل متفجرات من نوع C4، مما يؤكد استمرار التهديد الذي تشكله هذه الأسلحة. ينتمي القائد الميداني، توفيق الحابون، إلى القوات الجنوبية، وهي جزء من تحالف فضفاض يقاتل إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تتلقى دعماً من ضربات التحالف الجوية بقيادة السعودية.
اجتاح الحوثيون العاصمة صنعاء في عام 2014، وأطاحوا بالحكومة الشرعية. وبعد عام، تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية لمحاولة استعادة السيطرة، لكن هذه التدخلات، على الرغم من سنوات من الضربات الجوية المدمرة، لم تنجح في إنهاء الصراع.

