إرهاب دموي في تعز.. الحوثيون يستهدفون مستشفى (الصفوة) وسط تصعيد عشوائي ينذر بكارثة إنسانية وشيكة
تعز | خاص:
في محاولة يائسة للتغطية على تعثرها الميداني وانكسار عناصرها في جبهات القتال، صعّدت ميليشيا الحوثي الإرهابية من جرائمها بحق المدنيين في مدينة تعز، مستهدفة بقذائف المدفعية العشوائية الأحياء السكنية ومحيط المنشآت الطبية الحيوية، في هجوم سافر يهدد حياة آلاف المرضى.
رعب في أروقة مستشفى "الصفوة"
وثّق مركز تعز الحقوقي سقوط قذيفة مدفعية أطلقتها الميليشيا فجر اليوم الثلاثاء (13 أكتوبر 2026) في محيط مستشفى الصفوة وسط المدينة، متسببة بأضرار مادية جسيمة في غرف الرقود، ومثيرة حالة من الذعر والهلع بين المرضى العزل والطواقم الطبية والتمريضية.
بدوره، كشف المحامي عمر الحميري أن استهداف المستشفى جاء بالتزامن مع تجمع المسعفين لنقل وإسعاف جرحى قصف مدفعي سابق طال أحياء سكنية متفرقة وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، مؤكدًا أن استهداف المنشآت الطبية وفرق الإنقاذ يرقى إلى جريمة حرب كاملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية خاصة للمشافي.
كارثة صحية على الأبواب
يتزامن هذا التصعيد العسكري الغاشم مع أزمة إنسانية وصحية خانقة تعاني منها تعز جراء الحصار الحوثي المطبق وإغلاق المنافذ الرئيسية. وفي هذا السياق، أطلق مكتب الصحة بمحافظة تعز تحذيرات عاجلة من قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، والمحاليل، والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية.
وأكد المكتب أن شبح الموت يتربص بمئات المرضى جراء النقص الحاد، مبيناً أن الأزمة تهدد مباشرة حياة:
• 1110 من مرضى الفشل الكلوي.
• 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة.
• 154 مولوداً جديداً في حضانات الأطفال.
استغاثة عاجلة للتدخل الدولي
أمام هذا الوضع الكارثي، جدد مكتب الصحة مطالبته برفع الحصار الفوري وفتح طرق الإمداد لتأمين تدفق الدواء والمساعدات، موجهًا نداء استغاثة عاجل إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية للتدخل السريع وتوفير الأدوية والأكسجين والوقود، لمنع انهيار القطاع الصحي بالكامل.
ويضع هذا التمادي الحوثي المتواصل المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي وأخلاقي لردع هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين والمستشفيات، ووضع حد لجريمة الحصار الممنهج التي تتخذ من أبناء تعز رهائن للحرب.

