غليان قبلي في خولان.. اغتيال الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه بصنعاء يضع المليشيا الحوثية أمام مواجهة غير محسوبة
متابعات خاصة
في جريمة نكراء تعكس مدى استهتار مليشيا الحوثي بالقيم والأعراف المرعية، تصاعدت موجة سخط وغضب واسع النطاق في الأوساط القبلية اليمنية، إثر اغتيال الشيخ عبدالقوي غنيم، أحد أبرز مشايخ مديرية مسور بخولان الطيال، ومرافقه الشخصي، داخل منزله في العاصمة المختطفة صنعاء.
تفاصيل الخديعة: استدراج تحت غطاء الإفراج عن النجل
كشفت مصادر محلية مطلعة عن تفاصيل دموية للحادثة؛ مبينة أن مليشيا الحوثي لجأت إلى أساليب الغدر عبر استدراج الشيخ عبدالقوي غنيم إلى العاصمة صنعاء تحت ذريعة واهية تتمثل في الإفراج عن نجله المعتقل في سجونها.
وتشير الروايات المتطابقة إلى أنه رغم استجابة الشيخ لتلك الوعود المزعومة، إلا أن عناصر مسلحة تابعة للمليشيا عمدت إلى محاصرة منزله ومداهمته بوحشية، لتنفيذ جريمة تصفيته برفقة مرافقه الشخصي، في انتهاك سافر لكل المواثيق الإنسانية.
انتهاك صارخ للأسلاف والأعراف القبلية
أثارت هذه الجريمة حالة من الاستنفار والغضب العارم في أوساط قبائل خولان الطيال؛ إذ اعتبر المشايخ والوجهاء أن استهداف شخصية قبلية وازنة داخل حرمة منزله يمثل تصعيداً خطيراً وتجاوزاً سافراً للأسلاف والأعراف الحميدة التي تحرم الغدر، وتجرم انتهاك المنازل والاعتداء على الآمنين والوجهاء.
خيارات الرد والتحرك القبلي
في ظل هذا التصعيد الخطير، تتدارس قبائل خولان الطيال بحزم خيارات الرد والتعامل مع الجريمة، وسط مطالبات ضاغطة بتوحيد الصف القبلي، واتخاذ مواقف عملية صارمة تكفل إنصاف الضحايا، ومحاسبة الجناة المتورطين، والحفاظ على حرمة الدماء وصون هيبة الأعراف القبلية التي تحاول المليشيا طمسها.
سجل أسود من التصفية الممنهجة
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة السجل الدموي والاتهامات المستمرة الموجهة لمليشيا الحوثي بانتهاج سياسة الاختطاف والاستدراج والتصفية الجسدية بحق المشايخ والشخصيات الاجتماعية التي ترفض الخضوع لمشروعها الطائفي. ويرى مراقبون أن مثل هذه الممارسات الإجرامية لا تقتصر تداعياتها على البعد الجنائي فحسب، بل تهدد السلم الاجتماعي بعمق، وتضاعف حالة الاحتقان والغليان المستمر بين القبائل والتشكيلات الحوثية المسلحة.
وعلى الرغم من غياب رواية مستقلة رسمية تحسم كافة تفاصيل الحادثة بدقة أو تفضح هوية المنفذين بدوافعهم الكاملة، إلا أن الأنظار تترقب بحذر ما ستسفر عنه اجتماعات قبائل خولان الطيال وموقفها الحاسم المرتقب خلال الأيام القادمة.

