سقوط متسلسل للرؤوس المسؤولة.. توقيف مدير سجن تعز المركزي وأوامر قبض بحق مسؤولين إثر فرار 11 محتجزاً
تعز | متابعات خاصة:
تحولت أزمة إخلاء السجن المركزي في محافظة تعز إلى ملف قضائي ساخن، عقب تفجر فضيحة هروب جماعي لمساجين، وإجراء عمليات نقل ليلية لمحتجزين في قضايا جسيمة دون إذن قضائي، وسط إخفاقات تنظيمية وأمنية واسعة.
قرارات قضائية وتحقيقات عاجلة
في تطور متسارع، أصدرت نيابة استئناف محافظة تعز قراراً رسمياً بتوقيف مدير الإصلاحية المركزية، العقيد عصام الكامل، على خلفية تورطه في نقل سجناء خارج الأطر القانونية وبدون العودة إلى النيابة العامة.
وجاء خطوة التوقيف بعد إحالة مدير شرطة تعز لكل من العقيد الكامل ومسؤولين آخرين في السجن إلى الجهات القضائية، التي أصدرت بدورها أوامر قبض قهرية بحق المتورطين في إدارة عملية الإخلاء الملتبسة، لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة وتحديد الجهات المسؤولة عنها.
كواليس النقل الليلي والهروب الكبير
وبحسب مصادر محلية مطلعة، جرت عملية إخراج ونقل السجناء خلال ساعات الليل المتاخمة لاندلاع مواجهات مسلحة في محيط السجن، حيث جرى توزيع المحتجزين على مواقع بديلة غير مؤهلة، أبرزها مدرستا النهضة وباكثير. وأشارت المصادر إلى أن النقل تم وسط نقص حاد في التجهيزات والمقومات الضرورية للاحتجاز الآمن، ما أفرز وضعاً إنسانيا وأمنياً بالغ السوء.
وتضاعفت المخاوف والشكوك عقب تسريب معلومات تؤكد إخراج متهمين بقضايا خطيرة، هما: وجدان الصوفي ومختار فازع، من محبسيهما المؤقت بعد يومين فقط من عملية النقل، في ظروف غامضة أثارت تساؤلات حادة حول دوافع تلك الإجراءات الاستثنائية.
وتوجت هذه الاختلالات الأمنية بحدث خطير يوم الخميس الماضي، تمثل في فرار نحو 11 سجيناً من مقر احتجازهم المؤقت في مدرسة النهضة، مما فتح باباً واسعاً لمساءلة الأجهزة المعنية حول مستوى السيطرة، وجاهزية المواقع البديلة، وتداعيات تلك القرارات العشوائية على الأمن العام.

