في إب.. الحوثيون يماطلون في الإفراج عن قياديين بـ (الاشتراكي) على خلفية منشورات ناقدة
إب | متابعات خاصة:
تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية تعنتها ومماطلتها في الإفراج عن قياديين بارزين في الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة إب، منذ نحو ثلاثة أسابيع، في واقعة جديدة تكشف حجم القيود المفروضة على الحريات العامة وملاحقة الأصوات الحرة الرافضة لممارسات الجماعة في مناطق سيطرتها.
20 يوماً من الاحتجاز المتعسف
وجددت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في مديرية جبلة مطالبتها بالإفراج الفوري ودون شروط عن السكرتير الأول للمنظمة في المديرية، ياسر العفيف، وعضو المنظمة في مركز الربادي، عادل عبدالعزيز أبو أصبع، اللذين تتواصل إحصاءات احتجازهما لليوم العشرين على التوالي.
وأوضحت السكرتارية في بيان نقلته صحيفة "الثوري نت"، أن قيادة الحزب التزمت الصمت طوال الفترة الماضية إفساحاً للمجال أمام وعود متكررة أطلقتها جهات حوثية بالإفراج عن المعتقلين، غير أن استمرار التعطيل كشف زيف تلك الوعود وأكد وجود نوايا مبيتة لإبقاء الموقوفين رهن الاعتقال.
انتقادات ساخرة وسجون سرية
وكشفت مصادر مطلعة أن عملية الاختطاف جاءت على خلفية منشورات تهكمية وانتقادية نشرها العفيف وأبو أصبع على وسائل التواصل الاجتماعي، نددا فيها بفساد سلطة الأمر الواقع وممارساتها القمعية بحق المواطنين.
وبحسب المصادر، اقتادت الميليشيات القياديين البارزين بداية إلى سجن مديرية جبلة، قبل أن تقوم بنقلهما تعسفاً إلى سجن البحث الجنائي بمدينة إب، في محاولة لترهيب الأصوات الناقدة وتكميم الأقلام.
انتهاك سافر لحرية الرأي
وأكدت منظمة الحزب الاشتراكي أن المبررات والذرائع التي تساقت لتبرير الاعتقال هي "اتهامات واهية ودسائس رخيصة" تهدف إلى خلق حالة من التوتر والاحتقان المجتمعي، معتبرة أن استخدام القبضة الأمنية وسيلةً للرد على الآراء والانتقادات المنشورة يعكس عجز الميليشيا عن تقبل الرأي الآخر وغياب أي غطاء قانوني لتصرفاتها.
وتأتي هذه القضية لتدق ناقوس الخطر مجدداً بشأن تدهور وضع الحريات السياسية والإعلامية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يواجه الساسة والناشطون مخاطر الاعتقال والإخفاء لمجرد التعبير عن آرائهم، وسط مطالبات حقوقية محلية ودولية عاجلة بوضع حد لهذه الانتهاكات والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي.

